فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 1000

وقال في ص (451) :"ثم إنكم تأخذون من كلام شيخ الإسلام شيئًا وتدعون شيئًا، فإن شيخ الإسلام قد صرح -كما نقلت عنه في أول البحث- أن عدم تكفير تارك عمل الجوارح هو قول من أقوال أهل السنة، فليتكم أخذتم من شيخ الإسلام ما كان موافقًا لما كان عليه السلف"اهـ

وقال في ص (454-455) :"أقول: من شبهاتهم تمسكهم ببعض الفتاوى لبعض العلماء المعاصرين حفظهم الله والذين لا يشك في علمهم وتمسكهم بما كان عليه السلف الصالح، حيث أفتوا بأن من لم يكفر تارك عمل الجوارح فقوله هذا هو قول المرجئة، حتى إن هؤلاء العلماء حفظهم الله ورعاهم قد أفتوا بتحريم طبع بعض الكتب التي تثبت عدم تكفير تارك عمل الجوارح جملة بعد إتيانه بالشهادتين وإيمان القلب."

قال إخواننا: فهؤلاء علماء أجلاء قد قالوا مثل قولنا فما تقولون في هؤلاء العلماء وقولهم هذا؟!

فأقول وبالله أعتصم: من قال هذا من علماءنا المعاصرين فنحن والحمد لله نقر بفضلهم وعلمهم ونستفيد مما أصابوا فيه الحق ولا نذكرهم إلا بكل جميل ونثني عليهم بالخير، ولكن هذا لا يمنعنا من أن نصدع بالحق أمام أي قائل مهما كان علمه إذا كان قد قال قولًا جانب فيه الصواب واجتهد فيه فأخطأ وله في اجتهاده هذا أجر، فإذا كان هؤلاء العلماء قد قالوا بكفر تارك عمل الجوارح لأن من ضمن العمل الصلاة، وهم يرون أن تارك الصلاة كافر، فهذا القدر هو قول من أقوال أهل السنة، ولا حرج على من قال بذلك ورجحه.

وأما إذا كانوا يقولون: إن من لم يقل بذلك ولم يكفر تارك عمل الجوارح فهو مرجئ أو فيه شيء من الإرجاء، وإنه بذلك خالف الإجماع، فهذا قول باطل ممن قاله سواء كان عالمًا أو غيره، لأن الحق والباطل لا يعرفان بنسبة قائله"اهـ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت