فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 1000

وقال في ص (455) :"وقد بينت في كتابي هذا بطلان قول من زعم إجماع السلف على تكفير تارك عمل الجوارح وأن عدم تكفير تارك عمل الجوارح قول المرجئة، وأبنت المسألة بيانًا أرجو أن ينفع الله به، فالحجة في الكتاب والسنة لا في قول فلان وفلان"اهـ

وقال في ص (456) :"وهؤلاء العلماء -ابن باز وابن عثيمين والألباني وغيرهم- متبعون للسلف ورءوس أهل السنة، حتى أن الشيخين ابن باز وابن عثيمين اتفقا -كما سبق بيانه- أن من لم يكفر بترك عمل الجوارح، قوله هذا هو قول من أقوال أهل السنة، ولا يخرج عن أهل السنة بمقولته تلك، واتباع قول هؤلاء العلماء مع كونهم أعلم وأقعد ممن خالفهم من العلماء أو بعض المعاصرين أولى بل أوجب لأمرين:"

1-أن ما جاء عن السلف ومن بعدهم من أئمة أهل السنة يؤيد قولهم.

2-أن الأدلة الشرعية قد دلّت على أن تارك عمل الجوارح مسلم لا كافر"اهـ"

وقال في ص (457) :"فإن قال قائل: فما حقيقة خطأ من تكلم في مسألة التكفير بترك جنس العمل، أو على الأصح عمل الجوارح؟ فأقول ظهر لي من تتبعي لكلامهم أنهم وقعوا في أخطاء منها:"

1-دعواهم إجماع السلف والصحابة على تكفير تارك عمل الجوارح.

2-اتهامهم من خالفهم بأنه من المرجئة، وأن قوله قول أهل الإرجاء، حتى صاروا يسمون كل من خالفهم بأنه مرجئ أو أن في قوله شيئًا من الإرجاء، ويحذرون الناس منه تارة بالتلميح وتارة بالتصريح"اهـ"

وقال في ص (459) :"أما الحكم على قولهم وهو دعواهم إجماع السلف على تكفير تارك عمل الجوارح وأن المخالف في ذلك مرجئ، فقول باطل غاية البطلان، بل هو قول محدث مبتدع لا يحل لأحد أن يتمسك به، بل هو مخالف لما قرره أهل السنة في باب الإيمان"اهـ .

قلنا: فهذا غيض من فيض مما قرره هذا الرجل ، وهو - كما ترى - واضح في تقرير مذهب المرجئة الذي بحت أصوات علمائنا في التحذير منه و من مروجيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت