فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 1000

فأما الطائفة التي ذهبت إلى أن العمل ليس من الإيمان فيقال لهم ماذا أراد الله من العباد إذ قال لهم أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة الإقرار بذلك أو الإقرار والعمل فإن قالت إن الله أراد الإقرار ولم يرد العمل فقد كفرت عند أهل العلم من قال إن الله لم يرد من العباد أن يصلوا ولا يؤتوا الزكاة وإن قالت أراد منهم الإقرار قيل فإذا كان أراد منهم الأمرين جميعا لم زعمتم أنه يكون مؤمنا بأحدهما دون الآخر وقد أرادهما جميعا أرأيتم لو أن رجلا قال اعمل جميع ما أمر به الله ولا أقر به أيكون مؤمنا فان قالوا لا قيل لهم فإن قال أقر بجميع ما أمر الله به ولا أعمل به أيكون مؤمنا فإن قالوا نعم قيل ما الفرق فقد زعمتم أن الله أراد الأمرين جميعا فإن جاز أن يكون بأحدهما مؤمنا إذا ترك الآخر جاز أن يكون بالآخر إذا عمل به ولم يقر مؤمنا لا فرق بين ذلك فإن احتج فقال لو أن رجلا أسلم فأقر بجميع ما جاء به النبي صلى الله عليه و سلم أيكون مؤمنا بهذا الإقرار قبل أن يجيء وقت عمل قيل له إنما يطلق له الاسم بتصديقه أن العمل عليه بقوله أن يعمله في وقته إذا جاء وليس عليه في هذا الوقت الإقرار بجميع ما يكون به مؤمنا ولو قال أقر ولا اعمل لم يطلق عليه اسم الإيمان" [3] اهـ"

الإمام أبو عبد الله بن بطة - رحمه الله -:

قال - رحمه الله - بعد أن ذكر الآيات الدالة على أن العمل من الإيمان -:"فقد تلوت عليكم من كتاب الله عز وجل ما يدل العقلاء من المؤمنين أن الإيمان قول وعمل, وأن من صدَّق بالقول وترك العمل كان مكذِّبًا وخارجًا من الإيمان وأن الله لا يقبل قولًا إلا بعمل ولا عملًا إلا بقول" [4] اهـ

الإمام أحمد -رحمه الله-:

"الإيمان لا يكون إلا بعمل" [5] اهـ

الأوزاعي -رحمه الله-:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت