فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 1000

هذا غلط؛ لأن الإيمان ليس واحدًا، وليس أهله سواء، بل الإيمان يتفاضل، ويزيد وينقص، إلا عند المرجئة . والتصديق بالقلب ليس الناس فيه سواءً، فليس إيمان أبي بكر الصديق كإيمان الفاسق من المسلمين؛ لأن الفاسق من المسلمين إيمانه ضعيف جدًا، وإيمان أبي بكر الصديق يعدل إيمان الأمة كلها، فليس الناس في أصله سواءً . هذا من ناحية أصله . كذلك من ناحية العمل، الناس يتفاضلون في العمل، منهم كما قال الله عز وجل: { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِن ْعِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ } [ فاطر: 32 ] هذا العاصي الذي معصيته دون الشرك، فإنه ظالم لنفسه؛ لأنه معرض نفس للخطر { وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ } وهو الذي يعمل الواجبات ويتجنب المحرمات . وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ [ فاطر: 32 ] وهذا هو الذي يعمل الواجبات والمستحبات،ويترك المحرمات والمكروهات وبعض المباحات من باب الاحتياط . فالأمة ليست سواء،فصارت ثلاث طوائف، فمنها الظالم لنفسه، ومنها المقتصد، ومنها السابق بالخيرات، فدل على أن الإيمان متفاضل ..

انتهي من التعليقات على الطحاوية .

قال الشيخ الراجحي في تعليقه على كلام الطحاوي حين قال:

(والإيمان واحد وأهله في أصله سواء ) ) .

قال الشيخ الراجحي: نعم هذا باطل، الصواب أن الإيمان ليس واحدا، بل هو متفاوت. نعم ) ص: 416.وانظر لتفصيل أكثر في فتح العبيد ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت