قد يستخدم الاستفهام للتذكير بقولٍ أو فِعْلٍ أو حادثةٍ جرَتْ، وقد يُقْتَصَرُ فِيهِ على بعض ما يُسْتَدْعَى بالاستفهامِ تَذكُّره، فتحصل به فائدةُ الإِيجاز في القول.
أمثلة:
* قول الله عزّ وجلّ في سورة (يوسف/12 مصحف/53) نزول في حكاية قصّة يوسف عليه السلام وإخوته:
{قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ (89) } ؟.
فيوسف عليه السلام يُذَكِّرُ إخوته بما سَبَقَ أَنْ فَعَلُوه بِهِ وبأخيهِ"بنيامين"بأسلوب الاستفهام، وتُفْهَمُ مع هذا التذكير معانٍ أخرى كالعتاب أو التلويم.
وقول اللهِ عزّ وجلَّ في سورة (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) خطابًا للملائكة بعد أن أثبت لهم تفوْق آدم عليهم بمعرفةِ الأسماء الَّتي علّمهُ إيّاها، وبعد أن اعلنوا جهلهم بها:
{قَالَ يَآءَادَمُ أَنبِئْهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّآ أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ إِنِي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (33) } ؟.
(7) شرح الاستفهام المستعمل في الافتخار:
ذكروا أنّ الاستفهام قد يُسْتعمل في الافتخار، ومثَّلُوا له بقول اللهِ عزّ وجلّ في سورة (الزخرف/ 43 مصحف/ 61 نزول) حكاية لنداء فرعون فِي قومه:
{وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ ياقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَاذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي? أَفَلاَ تُبْصِرُونَ (51) } ؟.
قالوا: إنّ الاستفهام في قوله: {أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ} خرج عن معناهُ إلى معنى الافتخار بما يملك في مصر.