{وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِّمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَآءُ مِنَّآ...} [الآية 155] ؟.
أَتُهْلِكُنَا بَمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا؟: أي: لاَ تُهْلِكْنَا بِمَا فعَلَ السُّفَهَاءُ منا.
* قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الشعراء/ 26 مصحف/ 47 نزول) بشأن المشركين وتكذيبهم بالقرآن.
{كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (200) لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ (201) فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ (202) فَيَقُولُواْ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ (203) } ؟.
هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ: أي: أنْظِرْنَا رَبَّنا، يدعون بأسلوب الاستفهام لأنّهم يَعْلَمُونَ أَنَّهم مُذْنِبُون لا يستجاب لهم، فقد انتهت مدّة ابتلائهم.
(19) شرح الاستفهام المستعمل في الاسترشاد:
قد يطرح المتكلم سؤالًا استفهاميًّا ظاهرة يُشْعر بالاستشكال أو الاعتراض، وغرضه الاسترشاد، ويمكن أن نعتبر من الأمثلة على هذا أسئلة موسى للخضر في اعتراضاته على تصرّفاته، كما أبان الله لنا في سورة (الكهف/ 18 مصحف/ 69 نزول) :
{فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (71) } ؟.
{فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلاَمًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا (74) } ؟.
إِمْرًا: أَيْ: عجيبًا مُنْكَرًا لاَ يَتَّفِقُ مع أحكام الشريعة فيما أَعْلَم.
نُكْرًا: أيْ: مُنْكرًا لاَ يتَّفِقُ مع أحكام الشريعة فيما أعلم.