* ويقول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الزمر/ 39 مصحف/ 59 نزول) :
{*فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ علَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ (32) } ؟.
{وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ (60) } ؟.
أي: يكفيهم عقابًا لَهُمْ مَثْواهُمْ في جَهَنَّمَ يوم الدين.
أقول: الأقرب اعتبار هذه الأمثلة من الاستفهام المستعمل في التهديد والوعيد والترهيب.
(28) شرح الاستفهام المستعمل في الاستبعاد:
وَكثيرًا ما يُسْتَخْدمُ الاستفهام للدلالة على استبعاد المستفهم عنه، والتشكُّك في حدوثه.
أمثلة:
* قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الدخان/ 44 مصحف/ 64 نزول) بشأن الدخان الذي هو أحد أشراط السّاعة:
{فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَاذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مْؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْاْ عَنْهُ وَقَالُواْ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) } .
أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى؟: أي: تَذَكُّرُهُمْ واتِّعاظُهُمْ أَمْرٌ مُسْتَبْعَد.
* قول الشاعر:
*أَتُقْرَحُ أَكْبَادُ الْمُحِبِّينَ كَالَّذِي * أَرَى كَبِدي مِنْ حُبِّ مَيَّةَ تُقْرَحُ؟*
أي: أستبعد ذلك.
(29) شرح الاستفهام المستعمل في الإِيناس:
ويريد المتكلم أن يؤانِسَ من يخاطبه، فيطرح عليه أسئلة يَجُرّهُ بها إلى المحادثَة، مع أنّ المتكلم عالم بجواب أسئلته.
أمثلة:
* قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (طه/ 20 مصحف/ 45 نزول) مبيّنًا ما كلّم الله به مُوسَى في رحلة التكليم: