فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 894

الداعي الثاني عشر: إرادة أخفاء الأمر عن غير المخاطب الذي يسألك عن أمْرٍ بحضور آخرين لا تريد إعلامهم به فتكفي بذكر بعض الجملة، أو بنحو حرف نفي، أو حرف إيجاب.

الداعي الثالث عشر: خوف فوات فرصة سانحة، كأن تقول للصيّاد المترقب الراصِدِ"وَعِل - غزال - أرنب - هذا - ذاك -".

الداعي الرابع عشر: رعايةُ السَّجْعِ، أو القافية، أو أواخر الآيات، محافظةً على الجمال الفنّي في اللّفظ ونَسَقِ الْجُمَلَ.

الداعي الخامس عشر: تربية الفائدة بتكثير المعاني، إذْ يتأتَّى من احتمالات المعاني بالحذف، ما لا يتأتَّى بالذكر.

الداعي السادس عشر: قَصْدُ التعميم من الاختصار في اللفظ، وهذا كثير في النصوص البليغة الرفيعة، كقول الله عزَّ وجلَّ في سورة (يونس/ 10 مصحف/ 51 نزول) :

{وَاللَّهُ يَدْعُواْ إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (25) } .

أي: يدعو كلّ ممتَحَنٍ مُكَلَّّفٍ إلى دار السلام عن طريق الإِيمان والإِسلام، ودار السّلام هي الجنة.

الداعي السابع عشر: قصْدُ الإِيجاز فقط، ولو لم ينضمُ إليه داعٍ آخر، فالإِيجاز دون إخلالٍ بالمعنى المراد من الدواعي التي يَهْتَمُّ الْبُلَغَاءُ بمراعاتها، لأنّه يصون الجملة في ذوق الناطق العربي من الثقل والترَهُّل.

الداعي الثامن عشر: المبادرة إلى دفع ما يمكن أن يتوهّمه الْمُتَلقِّي ممّا هو غير مراد، لو لم يحصل الحذف، كأن يقول المخبر بعزوِ الأعداء المدينة: دخلَ الغزاةُ إلى الْقَصْر السلطاني.

فَحَذَف عن عبارته لفظ"المدينة"لأنّه بادر إلى دفع توهم أنَّهمْ لم يصلوا بَعْدُ إلى القصر السلطاني، وأنّهم ما زالوا في الطريق إليه.

الداعي التاسع عشر: قصد التشويق بالإيهام، ليأتي البيان بعده شافيًا حركة الشوق إلى المعرفة.

إلى غير ذلك من دواعي تتفتَّقُ عنها قرائح البلغاء الفطناء.

أمثلة وتطبيقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت