*اعْتَادَ قَلْبَكَ مِنْ لَيْلَى عَوَائِدُهُ * وَهَاجَ أَهْوَاءَكَ الْمَكْنُونَةَ الطَّلَلُ*
رَبْعٌ قَوَاءٌ أَذَاعَ الْمُعْصِرَاتُ بِه * وكُلُّّ حَيْرَانَ سَارٍ مَاؤُهُ خَضِلُ*
أي: هو ربَعٌ قَواء، القواء: القفر من الأرض، ومنزل قواء: لا أنيس فيه.
أذاعَةُ وأذَاعَ به: إذا نشره. أذاع المعصراتُ به: أي: نَشَرَتِ السُّحُبُ المعصراتُ مَاءَها فيه بكثرة فغيّرت معالمه.
وكلُّ حَيْرَانَ سَارٍ: الحيران السّاري: الْمُزْنُ تَجْرِي لَيْلًا.
مَاؤُهُ خَضِلُ: أي: ندِيّ، يُريدُ أنَّه يُنَدِّي ويُبَلِّلُ الأَرْضَ والجوّ من تحته.
المثال الخامس:
قول بَكْر بن النَّطّاح:
*الْعَيْنُ تُبْدِي الْحُبَّ والْبُغْضَا * وتُظْهِرُ ا لإِبْرَامَ والنَّقْضَا*
*دُرَّةُ مَا أنْصَفْتِنِي فِي الْهَوَى * وَلاَ رَحِمْتِ الْجَسَدَ الْمُنْضَى*
*غَضَبَى. ولاَ واللهِ يَاأَهْلَهَا * لاَ أَطْعَمُ الْبَارِدَ أَوْ تَرْضَى*
فحذف أدامة النّداء من"يَا دُرَّة: اسم صاحبته."
وحذف الْمُسْنَد إليه في البيت الثالث، والأصل: هي غضبَى.
وحذف فيما أرى في قوله:"وَلاَ والله يَا أَهْلَها"العطوفَ عليه، إذ يريد أن يقول: هي غضبَى وأنا حزِينٌ ولْهَانٌ ولا واللهِ يا أَهْلَهَا لاَ أَطْعَمُ الباردَ أَوْ تَرْضَى.
الإِبرام: هو في الأصل لفٌّ الخيوط بعضها على بعض، ويكنَّى به عن الوعد والعهد، وعكْسُه النقض.
الْمُنْضَى: المهزُول من الْجَهْد، يقال: أَنْضَاهُ إذا أتعبَهُ حتَى جعله هزيلًا نحيفًا.
المثال السادس:
قول الشاعر لمن يَسْتجديه:
*بَرِّدْ حَشَايَ إِنِ اسْتَطَعْتَ بِلَفْظَةٍ * فَلَقَدْ تَضُرُّ إِذَا تَشَاءُ وَتنْفَعُ*
فحذف المفعول، وأصْلُ الكلام: فلقد تضرُّني إذا تشاء وتَنْفَعُنِي، وقد يكون الداعي إرادة التعميم، أي تضرُّني وتضرّ غيري، وتنفعُنِي وتنفع غيري.
المثال السابع: