الداعي السابع: الرغبة في البدء بالمسند إليه تفاخرًا، في المواطن التي يكون ذكر المسند إليه فيها يُشعر بالفخر، كأن يقول من يريد الفخر من الطائيين:"حاتم الطائي جدي"وكأن يقول الشريف:"محمّد رسول الله جدي"ومنه قول سيدنا"علي بن أبي طالب"رضي الله عنه في غزوة خبير:
*أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي الْحَيْدَرة * كَلَيْثِ غَابَاتٍ غَلِيظِ الْقَصَرةِ*
*أَضْرِبُ بِالسَّيْفِ رِقَابَ الكَفَرة * أَكِيلُكُمْ بالسّيُفِ كَيْلَ السَّنْدَرَة*
حَيْدَرَة: من أسماء الأسد، قال ابن الأعرابي: الحيدرةُ في الأُسْدِ مثل الاملك في الناس.
القَصَرَة: العنق وأصْلُ الرقبة.
السَّنْدَرة: مكيالٌ كبير.
فقدم المسند إليه"أَنَا"مفاخرًا في مقام يحْسُنُ فيه الفخر، لأنَّه يقاتل الكفَرَة أعداء الله.
الداعي الثامن: كون المسند إليه أمرًا مستغربًا أو مفاجئًا أو نادِرًا أو مخفيًا، مثل:"الحيتانُ العظمى أقبلت إلى الشاطىء - الجنُّ لها مساكن في أمّ لقرى - جيش العدوّ دخل المدينة - بَقرةٌ تكلّمت - الكنْزُ ظهَرَتْ مَعَالِمُه".
الداعي التاسع: الرّغبة في الإِسراع بالتبرك، ويظهر هذا في أسماء الله الحسنى.
الداعي العاشر: الاهتمام بالممدوح بتقديم اسمه في الجملة، كقولي من قصيدة:
*مُحَمَّدٌ أنت مَا أَحْلاَكَ تَسْمِيَةً * اللهُ سَمَّاكَهَا والحمد مُنْتَظَرُ*
لقد حَسُن في مدح الرسول البدءُ بذكْر اسمه.
وفي تقديم لفظ الجلالة"الله"ما يشعر بالتفخيم والتعظيم، وهذا من الدواعي أيضًا كما يأتي.
الداعي الحادي عشر: إرادة التفخيم والتعظيم، كأن يسأل سائل: ما بال أهل مدينتنا ينصبون الزّينات في الشوارع وعلى الأبنية وعلى الحافلات وكلّ السّيّارات، وبالتلقائيّة يأتيه الجواب: مَلِكُ البلاد سيزورنا قريبًا.
الداعي الثاني عشر: إرادة تمكين المسْنَد، لأنّ في المسند إليه تشويقًا إليه.
إلى غير ذلك من دواعي تتفتَّقُ عنها قرائح البلغاء.
ملاحظتان