اللآم بمعنى الملك، والجار والمجرور متعلقان بخبر مقدم مقدّر، والمعنى اختصّ مِلْكُ الأمر بالله، أي: كلّ الأمر مقصور ملكه على الله سبحانه، لا يتعدّاه إلى غيره.
ونظير ذلك قول الله عزّ وجلّ في سورة (الكافرون/ 109 مصحف/ 18 نزول) :
{لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6) } .
(3) قول الله عزّ وجلّ في سورة (الأنبياء/ 21 مصحف/ 73) :
{وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ياوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَاذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ (97) } .
الشاهد: جملة {فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا} ، {إِذَا} فجائية {هِيَ} ضمير القصة، وهو مبهم جاء تفسيره في الجملة بعده، ويؤتَى في البيان العربي بضمير القصة لتعظيم الأمر المبهم الذي سيأتي تفسيره.
{شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا} جملةٌ قُدِّم فيها الخبر وهو {شاخصة} على المبتدأ وهو {أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا} لإِرادة التخصيص، على معنى تخصيص الشخوص بأبصار الذين كفروا يوم القيامة، دون غيرهم وهم أهل الإِيمان.
(4) قول الله عزّ وجلّ في سورة (الصافات/ 37 مصحف/ 56 نزول) : بشأن عباد الله المخلَصِينَ في جنّات النعيم:
{يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ (45) بَيْضَآءَ لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ (46) لاَ فِيهَا غَوْلٌ وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ (47) } .
غَوْل: الْغَوْلُ ما يحدثه شرب الخمر من صداع وسكر، والغول الإِهلاك، يقال: غاله غَوْلًا إذا أهلكه.
يُنْزَفُون: يَسْكَرُون - تذهبُ عقولهم، يقال لغة: شرب خمرًا فأنزف، أي: سَكِر، أو ذهب عقله.