فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 894

اللآم بمعنى الملك، والجار والمجرور متعلقان بخبر مقدم مقدّر، والمعنى اختصّ مِلْكُ الأمر بالله، أي: كلّ الأمر مقصور ملكه على الله سبحانه، لا يتعدّاه إلى غيره.

ونظير ذلك قول الله عزّ وجلّ في سورة (الكافرون/ 109 مصحف/ 18 نزول) :

{لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6) } .

(3) قول الله عزّ وجلّ في سورة (الأنبياء/ 21 مصحف/ 73) :

{وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ياوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَاذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ (97) } .

الشاهد: جملة {فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا} ، {إِذَا} فجائية {هِيَ} ضمير القصة، وهو مبهم جاء تفسيره في الجملة بعده، ويؤتَى في البيان العربي بضمير القصة لتعظيم الأمر المبهم الذي سيأتي تفسيره.

{شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا} جملةٌ قُدِّم فيها الخبر وهو {شاخصة} على المبتدأ وهو {أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا} لإِرادة التخصيص، على معنى تخصيص الشخوص بأبصار الذين كفروا يوم القيامة، دون غيرهم وهم أهل الإِيمان.

(4) قول الله عزّ وجلّ في سورة (الصافات/ 37 مصحف/ 56 نزول) : بشأن عباد الله المخلَصِينَ في جنّات النعيم:

{يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ (45) بَيْضَآءَ لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ (46) لاَ فِيهَا غَوْلٌ وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ (47) } .

غَوْل: الْغَوْلُ ما يحدثه شرب الخمر من صداع وسكر، والغول الإِهلاك، يقال: غاله غَوْلًا إذا أهلكه.

يُنْزَفُون: يَسْكَرُون - تذهبُ عقولهم، يقال لغة: شرب خمرًا فأنزف، أي: سَكِر، أو ذهب عقله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت