فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 894

الداعي الرابع: التنبيه على أنّ المقدّم هو مناط الإِنكار أو الاستغراب أو الاستعظام أو لفت النظر أو نحو ذلك.

أمثلة:

* أراد المربّي أن ينكر سلوكًا عابَةُ على تلميذه، وأن يبادِرَه بتنبيهه عليه، فقال له:

"رِجْلَكَ تَمُدُّ إلَى وجْهِي دون احترام، وصَوْتَكَ تَرْفع فِي مَجْلِسي بَعْدَ طُول تَأْديبي لك، وتَعْليمي إيَّاك."

فقدم المعمول على عامله في الجملتين لتنبيهه عَلى مناط الإِنكار.

* وقال أبو العلاء المعرّي منكرًا على من زعم أنّه يُصَدِّق الواشي، ويُخيّب السائل:

*أَعِنْدِي وقَدْ مَارَسْتُ كُلَّ خَفِيَّةٍ * يُصَدَّقُ وَاشٍ أَوْ يُخَيَّبُ سَائِلُ*

فقدّم الظّرف"عندي"على عامله"يُصَدَّق"وما عطف عليه، ليدُلَّ على مناط إنكاره.

* وعبّر المتفرج في مجمّع غرائب الألعاب الرياضيّة"السّيرك"عن استغرابه فقال مقدّمًا المعمول على عامله:

"عَشَرَةَ أشخَاص حمَلَ اللاَّعبُ على خشبة فوق رَاْسِهِ".

* وعبَّرَ مُعْظَّم خلق الله عن ظواهر من آيات الله في كونه فقال:

"السَّمَاءَ رَفَعَ بغير عَمَد، والرّيحَ سخَّر في أمور كثيرة عظيمة لا تُحَدّ، ونَسَمَةَ الحياة نفخ في مُصَوّرات من الطين، فكانت كائنات حيَّة عجبًا".

فقدم المعمولات"السماء - والريح - ونسمة الحياة"للإِشعار بمناط التعظيم.

* وأراد المحادث أن يلفت نظر محدِّثه إلى مكان نظّارة عينيه التي يبحث عنها، فقال له:

"إلى رَأْسِكَ مُدَّ يَدَكَ تَجِدْها".

فقدم المعمول على عامله للمسارعة بلفت النظر.

* و استعظم العالم الباحث المطلّع على المؤلفات كتابًا ألَّفه أحد العلماء المعاصرين له، فأراد التنبيه على ما استعظم فقال:

"مَوْسُوعةً شاملةً أَلَّفَ فلانٌ في علم كذا".

فقدم المعمول على عامله.

وهكذا إلى أمثله كثيرة مناظرة.

الداعي الخامس: إرادة المبادرة إلى التلذذ بذكر اسم المحبوب في الجملة، مثل أن يقول العاشق بأن معشوقته هند:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت