*هِندًا عَشِقْتُ وإنْسَانًا بِمُقْلَتِها * قَلْبِي يُدَاعِبُهُ بالضَّمِّ والْقُبَلِ*
الداعي السادس: إرادة المبادرة إلى التبرك بذكر اسم الرّبِّ في الدعاء، مثل أن يقول الداعي:
*رَبِّي دَعَوْتُ وأَرْجُو فَيْضَ رَحْمَتِهِ * وأَنْ أَنَالَ لَدَيْهِ مُنْتَهَى أَمَلِي*
الداعي السابع: إرادة التهويل، أو التخويف وإلقاء الرُّعب، إذا كان المقدَّم فيه ما يخيفُ ويُرْعب، مثل:
*"بالْحَدِيد المحميّ قَيِّدُوه، * وإلى بِئرِ التعذيب خُذُوه"*
الداعي الثامن: مراعاة النسق الجمالي اللفظي، في قوافي الشعر، وسجْعِ النثر، وفواصلِ رؤوس الآيات في القرآن.
والأمثلةُ على هذا الداعي كثيرة منها:
قول الله عزّ وجلّ في سورة (الحاقة/ 69 مصحف/ 78 نزول) : بشأن الكافر الذي يؤتَى كتابه بشماله يوم القيامة:
{خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (32) إِنَّهُ كَانَ لاَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (33) } .
جاء في هذا النص تقديم المعمول مرّتين، لمراعاة الجمال في رؤوس الآيات في السورة، مع ما في الموطنين من البدء بإلقاء الرعب في قلوب الكافرين المجرمين.
(6) دواعي تقديم بعض معمولات الفعل على بعض في الجملة ولو تكافأت مرابتها
من شأن البليغ دائمًا أن يتصرف في رصف وترتيب عناصر جملته التي يُنشِئُها تصرُفًا حكيمًا وفنيًّا، يراعي فيه جوانب بلاغية معنوية، أو جوانب جمالية معنويّة أو لفظية.
وعمله في هذا كمنظم العقود حينما يرصف حبات عقده ويرتبها ترتيبًا يحقق فيه جوانب ذوقية جمالية، وجوانب جوهرية في عناصر الحبات واختلاف أصولها وقيمها وألوانها.