فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 894

* وممّا يتعلّق بالمسنَدِ إليه وصْفُه، أو بيان حاله، أو تأكيدُهُ، أو غير ذلك، مثل:"سَبَقَ الْحِصَانُ الأَدْهَم - حضَرَ عليٌّ راكبًا - خَرَجَ طُلاَّبُ المدرسة كُلُّهم".

فـ"الأَدْهم"نَعْتٌ للحصان، و"راكبًا"حالٌ لعلي، و"كُلُّهُمْ"تأكيدٌ معنويٌّ لطلاب المدرسة، وكلُّها قيودٌ للمسند إليه، والحالٌ منها قَيْدٌ للمسنَدِ أيضًا.

* وممّا يتعلّق بالإِسناد تقييده بنحو الشرط، مثل:"إذا أدَّى المخلوق المبتلى المكلَّف كُلَّ الواجبات، وتركَ كُلَّ المحرّمات، دخل الجنة ولم يدخل النار".

فالحكم بدخوله الجنة وعدم دخوله النار مشروط بأن يفعل كلّ الواجبات ويترك كلّ المحرّمات، ومن الظاهر أن هذا الشرط هو من قيود النسبة الحكميّة بين المسند والمسند إليه.

وبالإِضافة إلى غرض زيادة الفائدة بما يُؤتَى به في الجملة من قيودٍ للمسند أو المسند إليه أو الإِسناد، فقد نبَّهَ البلاغيون على أغراض بلاغيّة تُسْتَفادُ من التقييد بالمقيّدات التي تُسْتَكْمَلُ بها الجملة الكلاميّة، وهي المقيّدات التالية:

(1) المفاعيل، وهي:"المفعول به - المفعول فيه - المفعول لأجله - المفعول المطلق ونائبه - المفعول معه".

(2) التوابع وهي:"النعت - عطف البيان - التوكيد - البدل - عطف النَّسَق"وهكذا يكون ترتيبُها إذا اجتمعت كما ذكر النحويّون.

(3) ضمير الفصل.

(4) الشرط.

وفيما يلي شَرْحُ هذه القيود مع بيان بعضِ الأغراض البلاغيّةِ التي قد يَقْصِدُهَا البلغاء منها.

(2) التقييد بالمفاعيل

أوّلًا - المفعول به:

المفعول به هو في الحقيقة مُسْنَدٌ إليه على مَعْنَى أنَّه هو الذي وقع عليه فعلُ الفاعل، فهو من القيود التي تبيّن حُدُود المسند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت