فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 894

القسم الثاني: التوكيد المعنويّ، ويكون بسبعة ألفاظ، وهي ما يلي:

(1) لفظتا"النفس - العين"ويؤكّد بهما لرفع المجاز عن الذّات.

* ففي المفرد نقول مثلًا:"جاء الأمير نَفْسُه، أو عَيْنُه"أي: لا نائبة، ولا رسولُ من قبله يمثّله.

* وفي المثنى نقول مثلًا:"حضر الْمَلِكَانِ أَنْفُسُهما، أو أَعْيُنُهما"بالجمع، وهو الأفصح، ويجوز نفاسهما، أو عيانهما بالمثنى.

* وفي الجمع نقول مثلًا:"حضر الرُّؤسَاءُ أنْفُسُهُمْ، أو أَعْيُنُهم".

(2) لفظة"كِلاَ"ويؤكّد بها المثنَّى من المذكّر، لرفع احتمال إرادة المجاز بأنّ الحاضر أحدهما وقد أغنى حضوره عن الآخر، فنقول مثلًا: حضر الصديقان كلاهما"و"رَكِبْتُ الْحِصَانَيْنِ السّابِقَيْنِ كِلَيْهِما"."

(3) لفظة"كِلْتَا"ويؤكّد بها المثنَّى مِن المؤنَّثَاتِ، مثل: "امرأةُ نوحٍ وامرأةُ لُوطٍ كافِرَتَانِ كِلْتَاهُمَا"و"دَخَلْتُ الحديقَةَ فوجدت فيها شجرتي تُوتٍ فَأَكَلْتُ مِنْهُما كِلْتَيْهِمَا".

(4) ألفاظ"كُلّ - جميع - عامّة"ويؤكَّدُ بهَا الجمع من المذكر والمؤنث، فنقول مثلًا: الصَّالحُونَ كُلُّهُمْ، أو جميعهم، أو عامَّتُهم، يدخلون الجنّة يوم الدين"و"الصالحات كُلُّهُنَّ، أو جميعُهُنّ، أو عامَّتُهُنَّ، يدخُلْنَ الجنَّةَ يَوْمَ الدّين"."

وَيُؤكّد بهذه الألفاظ لرفع احتمال إرادة الأغلب أو البعض، لأنّ لفظتَي الصّالِحينَ والصّالحاتِ يمكن إرادة عدم العموم فيهما، باعتبار احتمال أن تكون"أل"جنسيّةً أوْ عَهْدِيَّةً وليست استغراقية.

وقد يُرَادُ تَقْوِيَةُ التوكيد فيؤتَى بكلمة"أَجْمَعْ"بعد كلمة"كُلّ"في المذكر، وبكلمَةِ"جَمْعَاء"بعد كلمة"كُلّ"في المؤنث، فنقول مثلًا: "جاء الجيشُ كُلُّه أَجْمَع"و"جاءت القبيلة كُلُّهَا جَمْعَاء"و"حضر الرُّؤسَاءُ كُلُّهُمْ أجْمَعُونَ".

ويُؤتَى بكلمة"جُمَع"بعد كلمة"كُلّهن"فتقول:"حَضَرَ النّسَاءُ كُلُّهُنَّ جُمَعُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت