فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 894

وقَدْ يُؤَكَّدُ بألْفَاظ"أَجْمَع، وجَمْعَاء، وأَجمَعِينَ، وَجُمَع"وإنْ لم يَتَقَدَّمْهَا التَّوكيد بلفظة"كُلّ"ولا يجوز تثنية"أجمع"ولا"جمعاء".

قال أبو الهيثم الرّازي:"العربُ تؤكّد الكلمة بأرْبعة تواكيد، فتقول: مَرَرْتُ بالْقَوْمِ أجْمَعِينَ أَكْتَعِينَ أَبْصَعِينَ أَبْتَعِينَ".

وتقول في جمع النِّسْوة:"رَأيْتُ النِّسْوَةَ جُمَعَ بُصَعَ".

الأغراض البلاغية:

قد يُؤتَى بالتوكيد لأغراضٍ بلاغيةٍ غير ما سبَقَ بيانُهُ، كالرَّدَ على اعتقاد غير صحيح، وادّعياءٍ باطل، والتعريض بغباوة المخاطب، وتنزيل المخاطب منزلة منكر ما دَلَّ عليه التوكيد، والافتخار، والمدح، والذّمّ، والترحُّم، والتشنيع، والإِشعار بهَوْل الحدث وفظاعته، إلى غير ذلك من أغراض يُلْمِحُ إليها البليغ إلماحًا بأسلوب التوكيد.

رابعًا - البدل:

البدل: تابعٌ هو المقصود بالحكم في الكلام، ويؤتَى به بَعْدَ المبْدَلِ منه بدون وساطة عاطفٍ بينهما.

أمّا المبْدَلُ منه: فإمّا أن يكون قَدْ ذُكر توطئة وتمهيدًا للبدَل، فيأتي البدل بمثابة التفسير بعد الإِبهام، أو التخصيص، أو التوضيح للمراد، وإمَّا أن يكون قد ذُكر على سبيل الخطأ فيأتي البدلُ على سبيل التدارك لتصحيح ما يُرادُ بيانُه.

والبدلُ أربعةُ أقسام:

القسم الأول: بدَلُ الكُلِّ من الكُلِّ، ويُسمَّى الْبَدَلَ المطابق، وهو بدل الشيء ممّا يطابق معناه، مثل قوله تعالى في سورة (الفاتحة) : {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم} .

القسم الثاني: بَدَلُ البَعْضٍ من الكُلِّ، أَوْ بَدَلُ الجزء من كُلِّه، وهو بمثابة التصريح بالباقي بَعْدَ الاستثناء، مثل:"أكلتُ الرَّغيفَ ثُلُثَيْه، أو نِصْفَه، أو ثُلُثَه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت