فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 894

* وحينما نقول:"ما لإِبليس من عمل في الناس إلاَّ الوسوسة والإِغواء"فإنَّنا نقصر عمل إبليس في الناس على صفتي الوسوسة والإِغواء.

عمل إبليس في النّاس موصوف، والوسوسة والإِغواء صفة"هذا من قصر الموصوف على الصفة".

فإذا كان لا صفة لعلمه في الناس بحسب الواقع إلاَّ الوسوسة والإِغواء كان قصرًا حقيقيًّا، وإذا كان لعمله صفات أخرى غير الوسوسة والإِغواء كان قصرًا إضافيًّا.

* وحينما نقول:"ليس في كلام الله بأطلٌ بل كُلًُّه حقٌّ"فإننا نقصر كلام الله في موضوع الحق والباطل على صفة كونه حقًا"هذا من قصر الموصوف على الصفة - وهو قصر إضافي".

* وحينما نقول:"علم قيام الساعة عند الله لا عند غيره"فإننا نقصر علم قيام الساعة على الله وننفيه عن غيره"هذا من قصر الصفة على الموصوف - وهو قصر حقيقيّ".

* وحينما نقول:"طاف الرسول صلى الله عليه وسلم حول الكعبة راكبًا ناقته لا ماشيًا"فإننا نقصر طواف الرسول على حالة الركوب، دون المشي،"هذا من قصر الموصوف وهو الطواف على الصفة وهي كونه ركوبًا_ وهو من القصر الإِضافي".

* وحينما نقول:"إنّما تُشْرِق الشَّمْسُ في النهار"فإننا نَقْصُر شروق الشمس على كونه في النهار دون اللّيل"هذا من قصر الموصوف وهو شروق الشمس على الصفة وهي كونه في زمن النهار - وهو من القصر الإِضافي لأن الشروق له صفات أخرى كثيرة غير كونه في النهار، لكنّ الموضوع المتحدَّث عنه خاص بزمن الشروق".

(3) أركان الْقَصْر

ممّا سبق يتضح لدينا أنّ للقصر أربعة أركان:

الركن الأول: المقصور، صفةً كان أو موصوفًا.

الركن الثاني: المقصورُ عليه، صفةً كان أو موصوفًا.

الركن الثالث: المقصورُ عنه، وهو المنفيُّ المستَبْعَدُ بالْقَصر.

الركن الرابع: القولُ الْمَقصُورُ به.

(1) ففي كلمة التوحيد:"لا إلَه إلاَّ الله"وهي من القصر الحقيقي بصر صفةٍ على موصوف:

* المقصور: صفة الإِلَهيَّة للمعبود بحقّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت