فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 894

أطْلَقَ الشاعر لفظ"لسان"وأراد به القدرة على البيان الفصيح، والعلاقة هي الآليّة، لأنّ اللّسان هو آلة البيان الفصيح، فمن ليس له قدرة على هذا البيان فهو بمثابة من ليس له لسان.

(2) قول الشاعر:

*إِذَا نَزَلَ السَّمَاءَ بأَرْضِ قَوْمٍ * رَعَيْنَاهُ وَإِنْ كَانُوا غِضَابَا*

أعاد الضمير في"رَعَينَاهُ"على السَّمَاء مريدًا بالسّماء المطر لأنّه ينزل منها فالعلاقة هي"المكانية"أي: مكان نزول المطر.

لكنّه في الضمير أراد أثر المطر وهو نبات الأرض، والعلاقة"السببيّة".

وهذان الإِطلاقان من المجاز المرسل كما هو ظاهر.

(3) قول ليلى الأخيليّة تتحدّث عن الإِبل وراكبيها:

*رَمَوْهَا بِأَثْوابٍ خِفَافٍ فَلاَ تَرَى * لَهَا شَبَهًا إلاَّ النَّعَامَ الْمُنَفَّرَا*

أطْلَقَتْ كلمة"أثواب"وأرادت راكبيها من الرجال، والعلاقة كون الثياب ظرفًا للرجال، فهي التي تظهر للعيون.

والْغَرَض البياني الإِشعار بأنْ الرجال من رقتهم وخفتهم لم يظهَرُوا، فلم يَبْدُ على ظهور الإِبل المنطلقة في الجرْي إلاَّ أثوابٌ مَرْمِيَّةٌ عليها.

(4) قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) :

{...فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ...} [الآية:194] .

فاعْتَدُوا عليه: أي: فجازُوه، أُطْلِقَ فعْلُ"اعتدوا"بمعنى جازوا، لأنّ هذا الجزاء كان سَبَبُهُ اعتداءَ من اعتدى، فأُطْلِق على المُسَبَّب اللفظ الدالّ على السَّبَب، فالعلاقة السببيّة.

وفائدة استعمال هذا المجاز الدلالةُ على العدل الذي هو حق المعتَدَى عليه.

(5) قول الشاعر الجاهلي"عمرو بن كلثوم":

*أَلاَ لاَ يَجْهَلَنْ أَحَد عَلَيْنَا * فَنَجْهَلَ فَوْقَ جَهْلِ الْجَاهِلِينَا*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت