والغرض الإِيجاز، مع الإِشارة إلى أنّ فتح الباب إنّما قُصِدَ منه إباحة دخول الدر لقصدي صَاحِبِها.
* وأن نقول:"دخَلَتِ الوفودُ بابَ الملك"أي: دخلوا باب قَصْرِه.
فقد حُذِفَ من هذه العبارة كلمة"القصر"وهي بالنسبة إلى الباب مضاف إليه، وبالنسبة إلى الملك مضاف.
(12) علاقة الضّدِّية، فقد يُطْلَق اللّفظ للدلالة به على ضدّ معناه، ومن الأغراض الداعية لهذا الإِطلاق الاستهزاء والسخرية والتهكم.
مثل:
* أن يقول السلطان لأعوانه بشأن مُجْرمٍ حضر بين يديه:"خذو فأكرموه في السجن"أي: فاضربوه وعذّبوه.
* قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الأنفال/ 8 مصحف/ 88 نزول) خطابًا للمشركين الذي كانوا يسألون الله الفتح ضدّ الرسول والذين آمنوا معه قبل موقعه بدر، فجاء الأمر على خلاف ما طلبوا:
{إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَآءَكُمُ الْفَتْحُ...} [الآية:19] .
أي: إنْ تسْتَنْصِرُوا باللَّهِ على الرسول والمؤمنين، فقد جاءكُمُ نَصْرُ الله للرسول والمؤمنين، فحلَّتْ بكُمُ الهزيمة والذّلّة.
فهذا من استعمال الضدّ للدلالة به على ضدّه.
(13) توجد علاقة اشتقاقيّة عامّة قد تُطْلَقُ بملابَسَتِها صِيغَةٌ مَقام صيغة أخرى، فإذا لم يكن لها تأويل آخر غير الإِطلاق المحازي على سبيل المجاز المرسل، فهي لدى التحليل ترجع إلى علاقات فكرية، كاستعمال اسم الفاعل أو اسم المفعول مرادًا به المصدر، لأنّ المعنى المصدري موجودٌ في كلٍّ منهما، وكذلك استعمال المصدر بمعنى اسم الفاعل أو اسم المفعول.
(14) إلى غير ما سبق من علاقات تفيد ملابسةً ما، وتصحّح في نظر البليغ استخدام المجاز المرسل في عبارته.
أمثلة تدريبيّة مختلفة للمجاز المرسل:
(1) قول الشاعر:
*كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْبًا أَنْ تَرَاهُ * لَهُ وَجْهٌ ولَيْسَ لَهُ لِسَانُ*