إنّ كلمة"النجم"تأتي بمعنى الأَجْرَام المضيئة في السماء، وهذا المعنى يُلائم ويُنَاسب كلمتي الشمس والقمر، فهما جرمان أحدهما مُضِيء، والآخر مُنير، لكن هذا المعنى للنجم غير مراد النَّصّ، فكان استخدامه من إيهام التناسب، إذْ كان يمكن استخدام كلمة أخرى تؤدّي المعنى المراد دون أن يكون فيها إيهام التناسب، ككلمة"النبت".
وتأتي كلمة"النَّجْم"بمعنى النبات الذي لا ساق له، يقال لغة: نَجَمَ الشيءُ والنباتُ نجمًا ونجومًا إذا طلَع وظهر، وهذا المعنى يناسب معنى كلمة الشجر.
فناسبت كلمة"النجم"بمعناها غير المراد ما سبقها، وهما الشمس والقمر، وناسبت بمعناها المراد ما جاء بعدها وهو الشجر، وهذا فنٌ بديع، تنبّه له البلاغيُّون فألحقوه بمراعاة النظير على اعتبار أنّ فيه إيهامَ التناسب.