جاء اللّفّ المفصّل في (حِقْف - غُصْن - غزال) .
وجاء النشر على عكس ترتيب اللَّف، إذ اللّخط للغزال، والْقَدُّ لِلْغُصْنِ، والرِّدْفُ للحِقْف.
اللّف المجمل:
وإذا جاء لفُّ المتعدّد مجملًا فالنشر بعده مجرّد بيانٍ تفصيليّ للمجمل، ومن أمثلته ما يلي:
المثال الأول: قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) :
{حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ للَّهِ قَانِتِينَ * فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ} .
جاء اللَّفُّ المجمل في عبارة: {فَإنْ خِفْتُمْ} خطابًا للمؤمنين حالة الحرب.
وبعده جاء النشر المفصّل في عبارة {فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} .
رِجالًا: جَمْع"رَاجل"وهو الماشي على قدميه، خلاف الراكب.
أي: فالرجال منكم يُصَلُّون رجالًا، والرُّكْبَانُ منكُمْ يُصَلُّونَ رُكْبانًا على قدر استطاعة كلٍّ مِنْهُم.
المثال الثاني: قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الحج/ 22 مصحف/ 103 نزول) في حكاية قوله لإِبراهيم عليه السلام:
{وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَميِقٍ} .
جاء اللّفّ المجمل في عبارة: {وَأَذِّن فِي النَّاسِ} خطابًا لإِبراهيم عليه السلام.
وجاء النشر الفصل في عبارة: {يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ} أي: يأْتِكَ فَرِيقٌ من الْمُلَبّين رجالًا مشاةً على أقدامهم، ويأْتِكَ فريق آخر من الْمُلَبِّين على كُلِّ ضَامِرٍ من الدّواب لطولِ السّير في السّفر إلى البلد الحرام.
المثال الثالث: قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) :
{وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ} .