*فَمَا هُوَ إِلاَّ الْوَحْيُ أَوْ حَدُّ مُرْهَفٍ * تُمِيلُ ظُبَاهُ أَخْدعَيْ كُلِّ مَائِلِ*
*فَهَذَا دَوَاءُ الدَّاءِ مِنْ كُلِّ عَالِمٍ * وهَذَا دَواءُ الدَّاءِ من كلّ جَاهِلِ*
الوحي: أي القرآن المجيد، وبيان الرسول صلى الله عليه وسلم.
أو حَدُّ مُرْهَفٍ: أي: أَو حدُّ سيفٍ مرهف. المرهف الْمَسْنُون ذو الشفرة الرقيقة.
ظُبَاهُ: الظُّبَةُ حَدُّ السيف والسّنان والخِنْجَرِ ونَحْوها وجَمْعُها"ظُبًا"و"ظُبَاة"و"ظُِبُون".
أخْدَعَيْ كُلِّ مائل: الأَخْدَعُ أحد عرقَيْنِ في جانِبَي الْعُنقُ، وهما الأخداعان..
جاء المتعدد الموصوف مفصّلًا بقسمي:"الوحي"و"حدّ مرهف".
وجاء تعيين ما يتعلق بالقسم الأول بعبارة:"فهذا دواء الداء من كل عالم".
وجاء تعيين ما يتعلق بالقسم الثاني بعبارة:"وهذا دواء الداء من كلّ جاهل".
الإِطلاق الثاني للتقسيم:
أن تُذْكَرَ متعدّدات ويُذْكَر إلى جانب كلِّ واحدٍ منها ما يَتَعَلَّقُ به، ويحسُن أن يسمَّى التقسيم"التقسيم المذيَّل".
ومن الأمثلة على هذا الإِطلاق ما يلي:
المثال الأول: ما رواه مسلم وغيره عن أبي مَالِكِ الأشعريّ أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:
"الطَّهُورُ شَطْرُ الإِيمان، والْحَمْدُ للَّهِ تَمْلأُ المِيزَانَ، وسبحان اللَّهِ والحَمْدُ للَّهِ تَمْلآنِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ، والصَّلاةُ نور، والصَّدَقَةُ بُرْهانٌ، والصَّبْرُ ضِيَاءٌ، والقُرْآن حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْك، كُلُّ النَّاسِ يغدُوا فَبَائِعٌ نَفْسَهُ: فمُعْتِقُها أوْ مُوبِقُهَا".
جاء في هذا الحديث وفق هذا الإِطلاق أقْسَامُ سبْعَة، آخرها:"والقرآن حُجَّةٌ لَكَ أو عَلَيْكَ".