فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 894

أمَّا عبارة:"كُلُّ الناس يَغْدُو فَبَائعُ نَفْسَه: فَمُعْتِقُها أو مُوبِقُهَا". فتَصْلُحُ مثالًا للإِطلاق الأول للتقسيم، والمتعدّد الأوّل منه جاء مجملًا، والمتعدّ التالي المتعلّق به جاء مُفَصّلًا، أي: فَقِسْمٌ مُعْتِقُ نفسه من النار بالعمل الصالح وقسم مُوْبِقٌ نفسه أي: مهلكها ومعرّضها للعذاب بالنار بما يكتسب من معاصي وآثام.

المثال الثاني: قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

"أَحْسِنْ إلَى مَنْ شِئْتَ تكُنْ أَمِيرَهُ، واسْتَغْنِ عَمَّنْ شِئْتَ تَكُنْ نَظِيرَه، واحْتَجْ إلى مَنْ شِئْتَ تَكُنْ أَسِيرَهُ".

المثال الثالث: قول أبي الطيّب المتنبيّ:

*سَأَطْلُبُ حَقِّي بالقَنَا وَمَشَايخٍ * كَأَنَّهُمُ مِنْ طُولِ ما الَثَمُوا مُرْدُ*

*ثِقَالٍ إِذا لاَقَوْا خِفَافٍ إذَا دُعُوا * كَثيرٍ إِذا شَدُّوا قَلِيلٍ إذا عُدُّوا*

الْتَثَمُوا: أي: وَضَعُوا اللّثَامَ على وجُوههم، فيظهرون كأنَّهُمْ مُرْد.

إذَا دُعوا: أي: إذا دُعُوا لمناصرته في قتال.

إذا شَدُّوا: أي: أقبلوا محاربين مقاتلين، يقال شَدَّ في الحرب، إذا أقبل بقوة.

المثال الرابع: قول المتنبي أيضًا يصف حسناءه:

*بَدَتْ قَمرًا وَمَالَتْ خُوطَ بَانٍ * وَفَاحَتْ عَنْبرًا ورَنَتْ غَزَالًا*

خُوطَ بَانٍ: الْخوطُ: الغُصْنُ الناعم اللّين. والْبَانُ: شجر سبط القوام لين، ورقه كوَرَقِ الصفصاف، واحدته"بَانَة".

رَنَتْ: أي: أدامت النظر مع سكون الطرف.

الإِطلاق الثالث للتقسيم:

هو التقسيم الذي تُسْتَوفَى به أقسام الشيء الموجودة في الواقع، أو تُسْتَوْفَى به الأقسام العقلية، ويَحْسُنُ أن يُسَمَّى هذا"التقسيم المستوفي".

أمثلة:

المثال الأول: قول"أبي تمّام".

*إِن يَعْلَمُوا الْخَيْرَ يُخْفُوهُ وإِن عَلِمُوا * شَرًّا أَذَاعُوا وَإِنْ لَمْ يَعْلموا كَذَبُوا*

المثال الثاني: قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الروم/ 30 مصحف/ 84 نزول) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت