أي: تحوي هذه الغزوة الغنائم التي يَنَالُ منها ظافرًا، أو يَموتُ هو فيها، فعبّر عن نفسه بقوله:"أو يَمُوتُ كريم"على طريقة التجريد، لِيُثْنِيَ على نَفْسِهِ بصفة الكريم.
الأسلوب الثامن: التجريد عن طريق مخاطبة الإِنسان نفسه، ومنه قول"الأعشى":
*وَدِّعْ هُرَيرَةَ إِنَّ الرَّكْبَ مُرْتَحِلُ * وَهَلْ تُطِيقُ وَدَاعًا أَيُّها الرَّجُلُ*
ومنه قول الْبُوصيري في بُرْدَته يخاطب نفسه على طريقة التجريد:
*أَمِنْ تَذَكُّرِ جِيرَانٍ بِذِي سَلَمِ * مَزَجْتَ دَمْعًا جَرَى مِنْ مُقْلَةٍ بدَمِ*
ومنه قول المتنبّي يخاطب نفسه على طريق التجريد:
*لاَ خَيْلَ عِنْدَك تُهْدِهَا وَلاَ مَالُ * فَلْيُسْعِدِ النُّطْقُ إِنْ لَمْ تُسْعِدِ الْحَالُ*
ومن التجريد فرع سمَّوهُ"عِتَابَ الْمَرْءِ نَفْسَه"وضَربُوا له أمثلةً منها:
أن يقول النادم نحو:"يا ليتني"أو"يَا حَسْرتا على فرَّطْتُ في جنْب الله"وهما مما جاء في القرآن.