الْمُرَحَّلُ: هُو البعيرُ الذي وُضِعَ عليه رَحْلُه وأرْسِلَ مُنْدَفِعًا في رِحْلَتِه.
الأسلوبُ الرابع: التجريد باستخدام حرف الجرّ"فِي"داخلًا على المنتزع منه.
ومن أمثلته قولُ الله عزّ وجلّ في سورة (فُصِّلَتْ/ 41 مصحف/ 61 نزول) :
{ذَلِكَ جَزَآءُ أَعْدَآءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ جَزَآءً بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ} .
إنّ جهنَّمَ هي دَارُ الْخُلْدِ يوم الدّين لأعداء الله، ولكن جاء على طريقة التجريد، إذِ انْتُزِعَ من جَهَنَّمَ دَارٌ وجُعلَتْ دارًا لهم، بأسلوب استخدام"في"الجارّةِ الظرفية دَاخلَةً على المنتزَعِ منه.
الأسلوب الخامس: التجريد باستخدام العطف على الْمُنْتَزَعِ منه، مثل مرَرْتُ بالرَّجُلِ الكريم، والنّسَمَةِ المباركة، والعالم التقي.
ففي هذا المثال عَطْفُ: النسمة المباركة، وعطف العالم التقيّ، على الرَّجُل الكريم، وهذا العطف يشعر بأنه عطفُ تغايُر، مع أنّ المعطوفين هما الرَّجُلُ الكريم نفسه، ولكن على طريقة التجريد، فكأنَّهُمَا شخصان مغايران له.
الأسلوب السادس: التجريد باستخدام الكناية، ومن الأمثلة على هذا قول الأعْشَى:
*يَا خَيْرَ مَنْ يَرْكَبُ الْمَطِيَّ وَلاَ * يَشْرَبُ كَأْسًا بِكَفِّ مَنْ بَخِلاَ*
يريد أنّ ممدوحه لا يشرب كأسًا بكفِّ بخيل، إنّما يشربُ بكف كريم، وبما أنّ هذا الممودح جوادٌ كريم فهو لا يشرب غالبًا إلاَّ بكف نفسه، فقد جرّدَ الأعشى من مدوحه شخصًا كريمًا ورأى أنه لا يشْرَبُ إلاَّ بكفّه.
الأسلوب السابع: التجريد دون استخدام لفظ يَدُلُّ عليه، ومن الأمثلة على هذا قولُ مَسْلَمَةَ الحنفيّ:
*فَلَئِنْ بَقِيتُ لأَرْحَلَنَّ بِغَزْوَةٍ * تَحْوِي الْغَنائِمَ أَوْ يَمُوتُ كَرِيمُ*