ثَلَلْتَ عرُوشَهُم: أي: أذهبت سلطانهم، ويُقَالُ: ثَلَّ الدارَ إذا هَدَمَها.
المثال الرابع: قول"دُريد بن الصِّمة":
*قَتَلْنَا بِعَبْدِ اللَّهِ خَيْرَ لِدَاتِهِ * ذُؤَابَ بْنَ أسْماءَ بْنِ زَيْدِ بْنِ قَارِبِ*
لِدَاتِه: نظرائِه في السّن، لِدَةُ الإِنسان مَنْ وُلِدَ مَعَهُ في وقت واحد.
ثانيًا - الترتيب:
وقالوا: من البديع إذا أراد المتكلّم أن يَذْكُر أوصافًا متعدّدة لموصوف بها واحد، أن يذكرها على وفق ترتيبها الطبيعيّ، دون إخلال، ما لم يَدْعُ داعٍ بلاغيٌّ آخر يَحْرِصُ المتكلّم أن يشير إليه بمخالفة الترتيب الطبيعي، وسمّوا ذكر الأوصاف المتعدّدة متتابعةً على وفق ترتيبها الطبيعيّ"ترتيبًا".
أمثلة:
المثال الأول: قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (غافر/ 40 مصحف/ 60 نزول) :
{هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُواْ أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخًا وَمِنكُمْ مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُواْ أَجَلًا مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} .
جاء في الآية ذِكْرُ أطْوَارِ خلْقِ الإِنسان وفق ترتيبها الطبيعي، وهو أمرٌ مستحسنٌ بديع.
المثال الثاني: قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الشمس/ 91 مصحف/ 26 نزول) :
{كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَآ * إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا * فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا * فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا * وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا} .
جاء ترتيب الأحداث في هذا النصّ وفق ترتيبها في الواقع الذي حدَثَ، وهو أمرٌ مستحسن بديع.
المثال الثالث: قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الرعد/ 13 مصحف/ 96 نزول) :