لو جَامَلَنا: أي: لو عامَلَنا بالجميل.
(2) قول أحدهم:
*لاَ تَعْرِضَنَّ عَلَى الرُّوَاةِ قَصِيدَةً * مَا لَمْ تُبَالِغْ قَبْلُ فِي تَهْذِيبَها
*فَمَتَى عَرَضْتَ الشِّعْرَ غَيْرَ مُهَذَّبٍ * عَدُّوهُ مِنْكَ وَسَاوِسًا تَهْذِي بها*
"تهْذِي بها"الثاني من الْهَذَيان. والأول من التهذيب.
الفرع الخامس:"المَرْفُوّ"وهو الجناس التّام الذي يكون أَحَدُ اللّفظين المتشابِهَيْن فيه مركَّبًا من كلمة وبعض كلمة أخرى، ومن أمثلته ما يلي:
(1) قول الحريري:
*والْمَكْرُ مَهْمَا اسْتَطَعْتَ لاَ تَأْتِهِ * لِتَقْنَنِي السُّؤدُدَ والمَكْرُمَة*
(2) وقوله أيضًا:
*فَلاَ تَلْهُ عَنْ تَذْكَارِ ذَنْبِكَ وابْكِهِ * بِدَمْعٍ يُحَاكِي الْمُزْن حَالَ مَصَابِهِ*
*وَمَثِّلْ لِعَيْنَيْكَ الْحِمَامَ وَوَقْعَهُ * وَرَوْعَةَ مَلْقَاهُ وَمَطْعَمَ صَابِهِ*
حَالَ مَصَابِه: أي: حَال انصبابه، تقول: صَابَ المطر، إذا انصبّ. الحِمَام: الموت.
ومَطْعَمَ صَابِه: أي: مَطْعَمَ شجرتِهِ المُرَّة، الصَّابُ: شَجَرٌ مُرٌّ لَهُ عُصَارَةٌ بيضاءُ كاللَّبَن بالغة المرارة، إذا أصابت العَيْنَ أتْلَفَتْهَا.
(3) ومنه قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (التوبة/ 9 مصحف/ 113 نزول) :
{أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} .
النوع الثاني:"الجناس المحرّف":
وهو ما اختلف فيه اللّفظان في هيئة الحروف، واتفقا في نوعها وعددها وترتيبها.