{فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ} .
* وقول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الهمزة/ 104 مصحف/ 32 نزول) :
{ويْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ} .
* وقول البحتري:
*أَلِمَا فَاتِ مِنْ تَلاَقٍ تَلاَف؟ * أَمْ لِشَاكٍ من الصَّبَابَةِ شَافِ؟*
النوع السادس:"الجناس المزدوج ويُسَمَّى"المكرر"و"المردَّد"وهو أن يلي أحد المتجانسين الآخر، ومنه ما يلي:"
(1) قول الله تعالى في سورة (النمل/ 27 مصحف/ 48 نزول) حكاية لما قال الهدهد لسليمان عليه السلام:
{َجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ} [الآية:22] .
(2) وقولهم:"مَنْ جَدَّ وَجَد"-"من قرعَ بابًا ولَجَّ وَلَجَ".
النوع السابع:"جناسُ القلب".
وهو ما اختلف فيه ترتيب حُروف اللَّفظَيْن، واتّفقَا في النَّوْع والْعَدَدِ والهيئَة.
مثل: "حَتْف"و"فَتْح". ومثل: "عَوْرَة"و"رَوْعة".
واشتقوا من هذا النوع ثلاثة فروع:
الفرع الأول:"قَلْبُ الْكُلّ"وهو أن تكون حروف كلٍّ مِنْهُما على عَكْسِ حروف الآخر، مثل: "فتح"و"حتف".
ومن أمثلة هذا الفرع قول الأحنف بن قيس:
*حُسَامُكَ فِيه لِلأَحْبَابِ فَتْحٌ * ورُمْحُكَ فِيهِ للأَعَدَاءِ حَتْفُ*
ومثل:"ورَبَّكَ فكَبّر".
الفرع الثاني:"قَلْبُ البعض"وهو أن يكون بَعْضُ حروفِ أحَدِهما على عكْسِ بعضِ حروف الآخر منهما، مثل: "عَوْرات"و"رَوْعات" ومنه قول الرسول صلى الله عليه وسلم في بعض أدعيته:
"اللَّهُمَّ اسْتُرُ عَوْراتِنَا وَآمِنْ رَوْعاتِنَا".
الرَّوْعة: المرّة من الرَّوْع، وهو الخوف.
ومنه قول بعضهم:"رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً أمْسَكَ مَا بَيْن فَكَّيْهِ وأطْلَقَ مَا بَيْنَ كَفَّيْهِ".
أي: أمسك لسانه وحفظه، وجَادَ بماله.
الفرع الثالث:"المقلوبُ المجنّح"وهو أن يكون أحد اللَّفظين من"جناس القلب"في أوّل البيت من الشعر، أو الفقرة من النثر، والآخر في آخر البيت، أو في آخر الفقرة.