* ومنه قولُ ابن نُبَاتة:
*سَاقٍ يُرِيني قَلْبُهُ قَسْوَةً * وَكُلُّ سَاقٍ قَلْبُهُ قَاسٍ*
أي: وكلّ لفظ"سَاق"إذا قلبته بعكس حروفه فهو"قاس".
* قولي صانعًا مثلًا:
*جَانٍ عَلَيْنَا فِي الهَوَى ظَالِمٌ * هَلْ هُوَ مِنْ نَارِ الْهَوَى نَاجِ*
*قَالَ: فَهَلْ يَلْزَمُنِي وَصْلُكُمْ؟ * قُلْتُ: وحَقُّ الجَارِ واللاَّجي؟*
*فَجَارُ ذِي الْحُسْنِ ومَنْ عنْدَهُ * فَيْضُ عَطَاءٍ طَامِعٌ رَاجِ*
النوع الثامن:"الجناسُ المصحَّف"ويسمى"جناس الخطّ".
*وهو أن يتشابه اللفظان في الكتابة مع اختلافٍ في نقَط الحروف، مثل:"يَسْقي"و"يشفي".
ومنه قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الشعراء/ 26 مصحف/ 47 نزول) حكاية لقول إبراهيم عليه السلام لقومه:
{وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} .
ما يُلْحقُ بالجناس:
يُلحقُ بالجناس ما يُسمَّى"الجناس المطلق"وهو قسمان:
القسم الأول:"المتلاقيان في الاشتقاق".
وهو أن يجمع بين اللَّفظين الاشتقاق، مثل قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الروم/ 30 مصحف/ 84 نزول) :
{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينَ الْقِيِّمِ...} [الآية:43] .
لفظ"أَقِم"ولفظ"القيّم"مشتقان من مادة لغوية واحدة ومنه:"تأخّر كليمُ الله في رحلة الميعاد أيّامًا قليلة فعَجِلَ بَنُو إسرائيل إلى عبادة العِجْل".
القسم الثاني:"المتلاقيان فيما يشبه الاشتقاق".
وهو أن يجمع بين اللَّفْظين ما يشبه الاشتقاق، مثل قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الشعراء/ 26 مصحف/ 47 نزول) حكايةً لما قال لوطٌ عليه السّلام لقومه: {قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِّنَ الْقَالِينَ} .
فعل"قال"مشتقٌّ من"القول"وكلمة"القالين"جمع"القالي"وهو المبغض والهاجر، من"قَلاَهُ قِلىً"إذا أبغضه وهجره، ولكن جمع بينهما ما يشبه الاشتقاق، فقد اشتركا في القاف والألف واللاّم، وإن كانَا مِنْ مادّتين مختلفتين.