فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 894

يُخْفِرُ: أيْ ينقضْ. ذِمَامِي: أي عَهْدِي. الأيادي: أي النّعَم.

(10) قول البحتري:

*فقِفْ مُسْعِدًا فِيهنَّ إِنْ كُنْتَ عَاذِرًا * وسِرْ مُبْعِدًا عَنْهُنَّ إِن كُنْتَ عَاذِلًا*

عاذلًا: أي: لائمًا.

(11) قول أبي تمّام:

*بِيضُ الصَّفَائحِ لاَ سُودُ الصَّحائِفِ في * مُتُونِهِنَّ جَلاَءُ الشَّكِّ والرِّيَبِ*

الصَّفائح: يريد بها السّيوف. ومَتْنُ السيف حدُّه.

(12) قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (غافر/ 40 مصحف/ 60 نزول) :

{ذَلِكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ} .

(13) قول الشاعر:

*إِلَى حَتْفِي سَعَى قَدَمِي * أَرَى قَدَمِي أَرَاقَ دَمِي*

*فَمَا أَنْفَكُّ عَنْ نَدَمِي * وَهَانَ دَمِي فَهَا نَدَمِي*

خاتمة:

يحسُنُ تَرْكُ الجناس وإن تيسّرَ إذَا اقتضى معنىً مقصودٌ تَرْكَه وعَدَمَ الاحتفاء به، فمرعاةُ المعاني أولى من مراعاةِ الألفاظ.

* ومن الأمثلة الكاشفة ما جاء في قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (يوسف/ 2 مصحف/ 53 نزول) حكاية لما قال إخوة يوسف عليه السلام لأبيهم يعقوب عليه السلام:

{قَالُواْ يَاأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ} .

كان من الممكن أن يقولوا: وما أنْتَ بمصدِّقٍ لنا وإنْ كنّا صادِقين، فيصنَعُوا جناسًا.

لكنّ هذا الجناس يفوّتُ معنىً قَصَدُوا التعبير عنه، وهو أنَّ أباهم غَيْرُ مطمئن لمشاعرهم تُجاه أخيهم، إذْ هُو يعلمُ حسَدَهم له، فلو كانوا صادقين حقًّا وصَدَّقهم لما وصلَ تصديقه إلى درجةِ الإِيمان يُحْدِثُ في القلب الطَّمْأْنينة.

ومن الأمثلة الكاشفة أيضًا قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الصَّافات/ 37 مصحف/ 56 نزول) حكاية لمقالة"إلياس عليه السلام"لقومه بشأن إلهِهِم"بَعْل":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت