* فالتصريع: يكون بجعل الْعَرُوض (وهي آخر المصراع الأوّل من البيت) مقفّاةً تفية الضَّرْب (وهو آخر المصراع الثاني من البيت) ومنه أغلب أوائل القصائد، مثل:
(1) قول امرئ القيس:
*أَفَاطِمُ مَهْلًا بَعْضَ هَذَا التَّدَلُّلِ * وَإِنْ كُنْتِ قَدْ أَزْمَعْتِ صَرْمِي فَأَجْمِلِي*
صَرْمِي: أي: قطع وصالي.
وقوله:
*قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ * بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ*
(2) وقول أبي الطيّب المتنبّي:
*مَغَانِي الشِّعْبِ طِيبًا في الْمَغَانِي * بِمَنْزِلةِ الرَّبيعِ مِنَ الزَّمَانِ*
* والتَّشْطِير: يكون بِجَعْلِ كلِّ شَطْرٍ مِنَ شطْرَي البيت مسجوعًا سجْعًا مخالفًا للسّجع في الشطر الآخر، مثل قول أبي تَمَّام:
*تَدْبِيرُ مُعْتَصِمٍ: بِاللَّهِ مُنْتَقِمٍ * لِلَّهِ مُرْتَغِبٍ. في اللَّهِ مُرْتَقِبِ*
فالسَّجْعُ في الشطر الأول على حرف الميم، وفي الشطر الثاني على حرف الباء.
أمثلة على السّجع من الشعر:
(1) قول أبي تمّام يمدح أبا العباس"نَصْرَ بن بَسَّام":
*سَأَحْمَدُ نَصْرًا مَا حَيِيِتُ وإنَّنِي * لأَعْلَمُ أَنْ قَدْ جَلَّ نَصْرٌ عَن الْحَمْدِ*
*تَجَلَّى بِهِ رُشْدِي وَأَثْرَتْ بِهِ يَدِي * وَفَاضَ بِهِ ثَمْدِي وأَوْرَى بِهِ زَنْدِي*
ثَمْدِي: الثَّمْدُ: الماء القليل.
أَوْرَى الزَّنْدُ: خَرَجَتْ نارُه، والزَّنْدُ هُوض العودُ الأعْلَى الذي تقْدَحُ به النار.
(2) وقول الخنساء:
*حَامِي الحقيقةِ. مَحْمُودُ الْخَلِيقَةِ * مَهْديُّ الطَّريقة. نَفَّاعٌ وضَرَّارُ*
*جَوَّابُ قاصِيَةٍ. جَزَّارُ نَاصِيَةٍ * عَقَّادُ أَلْوِيَةٍ. لِلْخَيْلِ جَرَّارُ*
ثالثًا:
والسَّجْع من جهة الطّول والقصر ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول:"السَّجْعُ القصير".
ومنه قول الله عزّ وجلّ في سورة (المرسلات/ 77 مصحف/ 33 نزول) :
{وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفًا * فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا} .