فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 894

* فالتصريع: يكون بجعل الْعَرُوض (وهي آخر المصراع الأوّل من البيت) مقفّاةً تفية الضَّرْب (وهو آخر المصراع الثاني من البيت) ومنه أغلب أوائل القصائد، مثل:

(1) قول امرئ القيس:

*أَفَاطِمُ مَهْلًا بَعْضَ هَذَا التَّدَلُّلِ * وَإِنْ كُنْتِ قَدْ أَزْمَعْتِ صَرْمِي فَأَجْمِلِي*

صَرْمِي: أي: قطع وصالي.

وقوله:

*قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ * بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ*

(2) وقول أبي الطيّب المتنبّي:

*مَغَانِي الشِّعْبِ طِيبًا في الْمَغَانِي * بِمَنْزِلةِ الرَّبيعِ مِنَ الزَّمَانِ*

* والتَّشْطِير: يكون بِجَعْلِ كلِّ شَطْرٍ مِنَ شطْرَي البيت مسجوعًا سجْعًا مخالفًا للسّجع في الشطر الآخر، مثل قول أبي تَمَّام:

*تَدْبِيرُ مُعْتَصِمٍ: بِاللَّهِ مُنْتَقِمٍ * لِلَّهِ مُرْتَغِبٍ. في اللَّهِ مُرْتَقِبِ*

فالسَّجْعُ في الشطر الأول على حرف الميم، وفي الشطر الثاني على حرف الباء.

أمثلة على السّجع من الشعر:

(1) قول أبي تمّام يمدح أبا العباس"نَصْرَ بن بَسَّام":

*سَأَحْمَدُ نَصْرًا مَا حَيِيِتُ وإنَّنِي * لأَعْلَمُ أَنْ قَدْ جَلَّ نَصْرٌ عَن الْحَمْدِ*

*تَجَلَّى بِهِ رُشْدِي وَأَثْرَتْ بِهِ يَدِي * وَفَاضَ بِهِ ثَمْدِي وأَوْرَى بِهِ زَنْدِي*

ثَمْدِي: الثَّمْدُ: الماء القليل.

أَوْرَى الزَّنْدُ: خَرَجَتْ نارُه، والزَّنْدُ هُوض العودُ الأعْلَى الذي تقْدَحُ به النار.

(2) وقول الخنساء:

*حَامِي الحقيقةِ. مَحْمُودُ الْخَلِيقَةِ * مَهْديُّ الطَّريقة. نَفَّاعٌ وضَرَّارُ*

*جَوَّابُ قاصِيَةٍ. جَزَّارُ نَاصِيَةٍ * عَقَّادُ أَلْوِيَةٍ. لِلْخَيْلِ جَرَّارُ*

ثالثًا:

والسَّجْع من جهة الطّول والقصر ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول:"السَّجْعُ القصير".

ومنه قول الله عزّ وجلّ في سورة (المرسلات/ 77 مصحف/ 33 نزول) :

{وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفًا * فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت