القسم الثاني:"السَّجْعُ المتوسط".
ومنه قول الله عزّ وجلّ في سورة (القمر/ 54 مصحف/ 37 نزول) :
{اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِن يَرَوْاْ آيَةً يُعْرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ * وَكَذَّبُواْ وَاتَّبَعُو?اْ أَهْوَآءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ} .
القسم الثالث:"السَّجْعُ الطويل".
ومنه قول الله عزّ وجلّ في سورة (الأنفال/ 8 مصحف/ 88 نزول) :
{إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَلَاكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي? أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي? أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ} .
درجات السّجع في الْحُسْن:
رتّب علماء البديع السَّجع من جهة الْحُسْن في ثلاث دَرجات:
الدرجة الأولى"العليا": مَا تَسَاوَتْ سَجْعاته، مثل قول الله عزّ وجلّ في سورة (الواقعة/ 56 مصحف/ 46 نزول) :
{وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ الْيَمِينِ * فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ * وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ} .
مَخْضُود: أي: منزوع الشوك.
وَطَلْح منْضود: الطَّلْحُ: الموز.
منضود: أي: مضموم بعضه إلى بعض بتناسُق.
الدرجة الثانية"الوسطى": مَا طَالَتْ سجْعتُهُ الثانية، أو الثالثة، مثل ما يلي:
(1) قول الله عزّ وجلّ في سورة (النجم/ 53 مصحف/ 23 نزول) :
{وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} .
السجعة الثانية هنا أطول من الأولى.
(2) وقول الله عزّ وجلّ في سورة (الحاقة/ 69 مصحف/ 78 نزول) بشأن من أوتي كتابه بشماله يوم الدّين:
{خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ} .
السجعة الثالثة هنا هي الأطول.
أقول: