ومعلومٌ أنّ كلّ كائن حيّ له أركان لكينونته تقع في المرتبة الأولى، وعناصر أخرى، منها ما يقع في المرتبة الثانية، ومنها ما يقع في المرتبة الثالثة، أو الرابعة، وله مظاهر جمالية تقع في المرتبة الأولى، وأخرى تقع في المرتبة الثانية، فالثالثة، فالرابعة...
فمن أركان الكائن الحيّ ذي الهيكل العظمي ما يلي:
1-الروح.
2-الرأس.
3-القلب.
4-الجملة العصبيّة.
5-الهيكل العظمي العامّ.
6-الكسوة الأساسيّة المتمّمة للهيكل، المالئة لأبوابه ومنافذه وعناصر قُوَّتِه.
7-الكسوة الجمالية التي تتكوّن من لحمه وشحمه وجلده وشعره وقسماته وألوانه.
8-الزينات الجمالية، وهي الألبسة من حُلَلٍ وحُلِيّ، وما يُضَاف إلى الجسم من تحسين وتشذيب وتهذيب ونحو ذلك.
* فروح المقالة ما فيها من حياةٍ وحركةٍ يشعر بهما المتلقي.
* ورأسُها ما فيها من نظامٍ فكريٍّ سَوِيّ وتعبيرٍ يَدُلُّ عليه.
* وقلْبُها الغرض الأكبر الذي يقصد المتكلم توصيله للمتلقّي.
* وجملتُها العصبية هي الروابط الفكريّة بين فقراتها وجُمَلها، ولو كانت روابط غيرَ مدلول عليها بكلماتٍ في النصّ.
* وهيكلُها العامُّ الوعاء اللّغوي الذي تتألف منه كلماتها وجملها.
* وكسوتها الأساسية هي الكلمات والجُمَلُ الفصيحة البليغة.
* وكسوتها الجمالية هي الاختيارات الأدبية الملائكة لمعانيها، ولمقتضيات أحوال الموضوعات والمخاطبين.
* والزينات الجمالية ما تشتمل عليه المقالة من فنون جمالية تستحوذ على إعجاب ذوّاقي الجمال الأدبي.
ويتفاوت مؤلفو الكلام الأدبي في قدراتهم على صناعة الكلام الأدبي الرفيع، ويتفاضلون في درجات ما يصنعون منه تفاضلًا كبيرًا، والارتقاء في هذه الدرجات يحتاج استعدادًا فطريًّا، وممارسة طويلة الأمد، ونظرًا تحليليًّا مُتَتَبِّعًا لروائع النصوص الأدبية، وكاشفًا للعناصر الجمالية فيها.