فهرس الكتاب

الصفحة 1085 من 1491

فَيُقْرأُ (1) عليهنَّ هذه الآيةُ: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ} ، فإذا أَقْرَرْنَ قال:"قَدْ بَايعتُكُنَّ". حتى جاءتْ هندُ امرأةُ أبي سُفْيانَ مع معاويةَ، فلما قال:"وَلَا تَزْنِينَ"، قالتْ: أَوَ تزني الحُرَّةُ! لقد كنَّا نَسْتَحْيِي من ذلك في الجاهليةِ، فكيف في الإسلامِ؟! قال:"وَلَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنَّ"، فقالت: أنتَ قتلتَ آباءَهم وتُوصينا بأولادِهم؟! فضحِك رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"وَلَا تَسْرِقْنَ"، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أصبتُ من مالِ أبي سُفْيانَ؟ فرخَّص لها.

[2212] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفْيانُ، عن محمَّدِ بنِ المُنكدِرِ (2) ، قال: سمعتُ أُميمةَ بنتَ [رُقَيْقَةَ] (3) ؛ قالتْ: بايعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في

= ضميره؛ وهنا أُضمر اسم"كان"فيها فلحقتها نون النسوة:"كُنَّ"، وعمل"يُخْبَرُ"في لفظ"النساء"فهي له نائب عن الفاعل. ومعنى"يُخْبَرُ": يُمْتَحنُ ويُبْلى."تاج العروس" (خ ب ر) ، وبُني الفعل لما لم يسم فاعله؛ لمعرفة الفاعل من السياق؛ وهو النبي - صلى الله عليه وسلم -. وانظر: شروح الألفية، باب التنازع.

(1) يجوز فيه وجهان: البناء لما لم يسم فاعله.

و"يُخْبرَ"، والبناء للمعلوم، وفاعله ضمير يعود على رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -. وعليه يكون في كلمة"الآية"الإعرابان.

(2) تقدم في الحديث [30] أنه ثقة فاضل.

(3) في الأصل:"رقية"والتصويب من الموضع الثاني عند المصنِّف؛ فسيكرر المصنِّف هذا الحديث بالرقم [3373/ الزهد] . ورُقَيقة هي أم أميمة، وأميمة هي: بنت عبد - ويقال: بنت عبد الله - بن بجاد، ويقال: أميمة بنت أبي النجار - ويقال: إنهما اثنتان - صحابية، قال البخاري - كما في"علل الترمذي" (481) :"لا أعرف لأميمة بنت رقيقة غير هذا الحديث الواحد". انظر:"تهذيب الكمال" (35/ 130) .

[2212] سنده صحيح، وهو هنا مختصر كما في بعض المصادر، وجاء في بعضها مطولًا.=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت