تَفسيرُ سُورةِ {حم (1) عسق (2) }
[قولُهُ تعالى: {ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (23) } ]
[1906] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُصَينٍ (1) ، عن أبي مالكٍ؛ في قولِهِ عَزَّ وجَلَّ: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} ؛ فقال: إلا تَحْفَظوني (2) في قَرَابتي.
(1) هو: ابن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [56] أنه ثقة تغير حفظه في الآخر، لكن خالد بن عبد الله الواسطي - الراوي عنه هنا - هو ممن روى عنه قبل تغيره.
[1906] سنده صحيح إلى أبي مالك غزوان الغفاري، وقد روي عنه عن ابن عباس ولا يصح؛ كما سيأتي، وانظر الحديث التالي.
وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (13/ 148) لابن مردويه من طريق أبي مالك عن ابن عباس.
وقد أخرجه ابن جرير في"تفسيره" (20/ 496) من طريق عبثر بن القاسم، عن حصين، به؛ ولفظه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بني هاشم، وأمه من بني زهرة، وأم أبيه من بني مخزوم، فقال:"احفظوني في قرابتي".
وسيكرره المصنِّف [1909] عن هشيم، عن حصين، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في"السنة" (1502) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن معاوية بن هشام، عن زائدة بن قدامة، عن حصين، عن أبي مالك، عن ابن عباس.
ومعاوية بن هشام تقدم في تخريج الحديث [877] أنه صدوق كثير الخطأ.
(2) كذا في الأصل. وعند السيوطي:"تحفظوني"ولم يذكر"إلا". وعند ابن أبي عاصم:"أن تحفظوني". وسيأتي في الحديث التالي:"إلا أن تودُّوني"، وفي الحديث [1908] :"إلا المودة تودوني ... وتحفظوني"، وفي الحديث [1909] :"إلا المودة في القربى منكم فتحفظوني ... وتودوني".
وقوله هنا:"إلا تحفظوني"انتصب الفعل بـ"أن"محذوفة؛ أي: إلا أن تحفظوني، وعند حذف"أن"يجوز إعمالها وإهمالها، وحذفها لغة فاشية =