[قولُهُ تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1) } ]
[1256] حدَّثنا سعيدُ بنُ منصورٍ، قال: نا الحارثُ بنُ عُبيدٍ الإياديُّ (1) ، عن أبي عِمْرانَ الجَوْنيِّ (2) ، عن أنسِ بنِ مالكٍ؛ قال: قال رسولُ اللّه - صلى الله عليه وسلم:"بَيْنَا أَنَا قَاعِدٌ، إذْ جَاءَ جِبْريلُ عليه السلام فوَكَزَنِي بَيْنَ كَتِفَيَّ، فَقُمْتُ إلى شَجَرَةٍ وفيها مثلُ وَكْرَيِ الطَّائِرِ، فَقَعَدتُّ في أَحَدِهِمَا وقَعَدَ في الآخَرِ، فَسَمَتْ وارْتَفَعَتْ حتَّى مَلأتِ الخَافِقَيْنِ، وأَنَا أُقلِّبُ طَرْفِي،"
(1) تقدم في الحديث [166] أنه صدوق يخطئ.
(2) هو: عبد الملك بن حبيب، تقدم في الحديث [36] أنه ثقة.
[1256] سنده ضعيف؛ لضعف الحارث بن عبيد من قبل حفظه ومخالفته من هو أولى منه، وهو حماد بن سلمة؛ حيث رواه عن أبي عمران، عن محمد بن عمير بن عطارد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما سيأتي، وسنده ضعيف أيضًا لإرساله.
والحديث أخرجه البزار في"مسنده" (7389) ، وابن خزيمة في"التوحيد" (314) ، وأبو بكر النجاد في"الرد على من يقول: القرآن مخلوف" (84) ، والطبراني في"المعجم الأوسط" (6214) ، وأبو الشيخ في"العظمة" (302 و 360) ، وأبو نعيم في"الحلية" (2/ 316) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (153) ، وفي"دلائل النبوة" (2/ 368 - 369) ؛ جميعهم من طريق المصنف، به. وأخرجه ابن سعد في"الطبقات" (1/ 171) ، وأبو الشيخ في"العظمة" (302) ؛ من طريق مسلم بن إبراهيم، والمروزي في"تعظيم قدر الصلاة" (883) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث؛ كلاهما (مسلم، وعبد الصمد) عن الحارث بن عبيد، به. قال البزار بعد أن رواه:"وهذا لا نعلم رواه إلا أنس، ولا رواه عن أبي عمران إلا الحارث، وكان بصريًّا مشهورًا". وتعقبه الحافظ ابن حجر في"مختصر زوائد البزار" (1/ 95) بقوله:"قلت: أخرج له الشيخان، وهو مع ذاك له مناكير؛ هذا منها".
وقال الطبراني:"لم يرو هذا الحديث عن أبي عمران الجوني إلا الحارث".
وقال أبو نعيم:"غريب، لم نكتبه إلا من حديث أبي عمران عن أنس، تفرد به عنه الحارث". =