[قولُهُ تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (14) } ]
[1703] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن مُجاهدٍ، قال: قال لي ابنُ عُمرَ: تدري ما كان عُمُرُ مَنْ قبلَكم؟ قال: قلتُ: عاش نوحٌ في قومِهِ ألفَ سنةٍ إلا خمسينَ عامًا. قال: فإن من كان قبلَهُ كانوا أطولَ أعمارًا، ثم لم يزالِ (1) الناسُ يَنقُصون في الأخلاقِ والآجالِ إلى يومِهم هذا.
[1703] سنده فيه الأعمش، وقد تقدم في الحديث [3] أنه قليل السماع من مجاهد، وعامة ما يروي عن مجاهد مدلس، لكنه توبع كما سيأتي، فهو صحيح عن ابن عمر.
وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (11/ 537) للمصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
وقد أخرجه نعيم بن حماد في"الفتن" (1986) عن أبي معاوية ووكيع، عن الأعمش، به.
وأخرجه نعيم أيضًا (1988) ، وإسحاق بن إبراهيم البستي في"تفسيره" (ق 106/ ب) ، من طريق محمد بن سوقة، والبغوي في"الجعديات" (247) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء". (1/ 311) و (3/ 280) ، من طريق الحكم بن عتيبة، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (17193) من طريق سلمة بن كهيل؛ جميعهم (محمد، والحكم، وسلمة) عن مجاهد، به.
(1) كذا في الأصل، والجادة:"يزل"بحذف حرف العلة، وما في الأصل يخرج على الوجهين الأول والثاني في تخريج قوله:"من لم تأمره صلاته ... وتنهاه"في الحديث [1705] . ويزاد هنا أنه لعله أثبت حرف العلة لعدم التقاء الساكنين بسبب تحرُّكِ اللام لالتقائها مع لام التعريف.