[قولُهُ تعالى: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (3) }
[1859] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ؛ قال: كان عبدُ اللهِ (1) يقرأ: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَالُوا مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} (2) .
(1) كذا جاء عبد الله مهملًا، ولم نجد ما يدل على أنه ابن مسعود أو ابن عباس أو غيرهما، لكن إذا أطلق"عبد الله"غالبًا، فإنما يراد به عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -.
[1859] سنده صحيح إلى مجاهد، وهو منقطع بينه وبين ابن مسعود؛ لأن روايته عنه مرسلة؛ كما تقدم في الحديث [803] . وهذا بناء على غلبة الظن بأن عبد الله هو ابن مسعود، أما إن كان عبد الله هو ابن عباس أو ابن عمر، فالسند صحيح.
وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (12/ 633) للمصنِّف.
وقد أخرجه ابن جرير في"تفسيره" (20/ 157) من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، قال: هي في قراءة عبد الله: {قالوا ما نعبدهم} .
(2) يعني بزيادة"قالوا"؛ أي:"قالوا ما نعبدهم ..."؛ وكذلك قرأها ابن مسعود وابن عباس ومجاهد وابن جبير.
وقرأها أبيُّ: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِتُقَرِّبُونا} بالمخاطب.
وقُرئت: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا} بضم النون إتباعًا لحركة البناء.
وقراءة الجمهور - وهي القراءة المتواترة: { ... أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا} .
انظر:"معاني القرآن"للفراء (2/ 414) ، و"تفسير الطبري" (20/ 156 - 157) ، و"الكشاف" (5/ 287) ، و"المحرر الوجيز" (4/ 518) ، و"تفسير القرطبي" (18/ 247) ، و"البحر المحيط" (7/ 398) ، و"معجم القراءات"للخطيب (8/ 134) .