ورافقه (1) قال: لأرْجعنَّ إلى الذين كانوا يَنْهَوني (2) عن هذا الأمرِ، فلأفعلَنَّ بهم ولأفعلَنَّ؛ فأنزَلَ اللهُ: {وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .
= همُّوا أن يُعاقبوهم، فأنزَل اللهُ جلَّ ثناؤُه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ ... } الآية.
وأخرجه ابن جرير في"تفسيره" (23/ 15) من طريق عطية بن سعد العوفي، عن ابن عباس؛ نحوه. وعطية بن سعد العوفي تقدم في تخريج الحديث [454] أنه ضعيف. والسند إليه مسلسل بالضعفاء.
(1) كذا يمكن أن تقرأ في الأصل، وعند ابن جرير من طريق أبي الأحوص:"أسلم وفقه"، ونحوه عند الطبراني:"فلما أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفقهوا". وفي بقية المصادر:"فرأوا الناس قد فقهوا"؛ مع اختلاف بينها يسير.
والذي في الأصل يحتمل وُجوهًا؛ منها: أن يكون المراد:"وَرَافَقَهُ"أي: ورافق النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فأسف على ما فاته من الخير من عدم صحبته فيما مضى. أو يكون الناسخ وهم؛ أراد أن يكتب:"ورأى الناس قد فقهوا"ثم تنبه إلى الرواية هنا وهي:"وفقه"، فلم يكمل الأولى وكتب الثانية بعدها دون ضرب على الراء والألف.
أو يكون مراده:"ورأى فقهًا"وقصد كَتْب الهمزة والألف بعدها مدّةً ألفًا واحدة، ورسم"فقهًا"بلا ألفٍ، على لغة ربيعة:"ورافقه"، ولغة ربيعة تقدم التعليق عليها في الحديث [1279] .
(2) كذا في الأصل:"ينهوني"، وعند ابن جرير من طريق أبي الأحوص:"ينهون". وفي بقية المصادر:"همّوا (أو: أرادوا) أن يعاقبوهم". وما في الأصل الجادة فيه:"ينهونني"بنونين: نون الرفع لأنه فعل من الأفعال الخمسة، ونون الوقاية، وما في الأصل له وجهان تقدما في التعليق على نحوه في الحديث [1258] .