[قولُهُ تعالى: {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (26) } ]
[2371] حدَّثنا سعيدٌ، نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن بَيَانٍ (1) ، قال: سمعتُ عامرًا (2) ؛ ونظَرَ إلى الجبَّانةِ (3) وإلى الكُوفةِ، فقال: هذا كِفَاتُ (4) أحياءٍ من البيوتِ، وهذه أمواتُ القبورِ (5) .
="الدر":"فيه"، وهو الجادة؛ لأن الوادي مذكر، وإن لم يكن ما في الأصل تصحيفًا فإنه يخرج على أنه أنث الوادي حملًا على معنى البقعة أو نحو ذلك.
وانظر في الحمل على المعنى التعليق على الحديث [1317] .
(1) هو: ابن بشر الأحْمَسي، تقدم في الحديث [188] أنه ثقة ثبت.
(2) يعني: الشعبي.
[2371] سنده صحيح.
وقد أخرجه وكيع في"الزهد" (45) - ومن طريقه ابن جرير في"تفسيره" (23/ 597) - عن شريك بن عبد الله النخعي، عن بيان، عن الشعبي؛ قال: ظهرها لأحيائكم، وبطنها لأمواتكم.
وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في"غريب الحديث" (1/ 300) عن إسماعيل بن مجالد بن سعيد، عن بيان، قال: كنت أمشي مع الشعبي بظهر الكوفة، فالتفت إلى بيوت الكوفة، فقال: هذه كفات الأحياء، ثم التفت إلى المقبرة، فقال: وهذه كفات الأموات.
وانظر الأثر التالي.
(3) الجَبَانة والجبَّان: موضع القبور، وهي في الأصل: الصحراء، وسميت بها المقابر لأنها تكون في الصحراء."النهاية" (1/ 236 - 237) .
(4) الكَفْتُ: الجمع والضم، وكل شيء ضممتَه فقد كفَتَّهُ؛ والكِفَات: الموضع الذي يُكْفَتُ فيه الشيء؛ أي يضم ويجمع، وقيل: الكِفَات مصدرٌ؛ أي: الأرض ذات كِفَاتٍ. والمعنى: تجمعهم أحياء في دُورهم، وتجمعهم إذا ماتوا في بطنها."غريب الحديث"للحربي (1/ 217) ، و"النهاية" (4/ 184) ، و"تاج العروس" (ك ف ت) .
(5) أي: وهذه كفاتُ أمواتِ القبور. حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.
وانظر في ذلك التعليق على الحديث [1671] .