[قولُهُ تعالى: {فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (71) } ]
[1347] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ وأَبو عَوانةَ، عن مُغِيرةَ، عن إبراهيم؛ أنه كان يَقرأُ: {لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا} (1) .
= وقد أخرجه أبو بكر الأنباري في"الزاهر في معاني كلمات الناس" (2/ 163 - 164) من طريق عبيد الله بن موسى وأبي نعيم الفضل بن دكين، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (16/ 402) ، وابن العديم في"بغية الطلب في تاريخ حلب" (7/ 3289 - 3290) ؛ من طريق قبيصة بن عقبة؛ جميعهم (عبيد الله، وأبو نعيم، وقبيصة) عن سفيان الثوري، به.
وقد أخرجه البخاري في"صحيحه" (3402) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"إنما سمي الخضر؛ لأنه جلس على فروة بيضاء، فإذا هي تهتز من خلفه خضراء". والفروة: قيل: هي الأرض اليابسة، وقيل: الحشيش الأبيض. وانظر:"الزهر النضر" (ص 63 - 64) .
[1347] سنده ضعيف؛ لعنعنة مغيرة، فقد تقدم في الحديث [54] أنه ثقة متقن، إلا أنه يدلس عن إبراهيم النخعي، وهذا من روايته عنه، ولم يصرح فيها بالسماع.
(1) ضبطها في الأصل بفتح الياء من"ليَغرق"ويلزم منه فتح الراء، ورفع اللام من"أهلُها". وكذا قرأ حمزة والكسائي وخلف من العشرة، ووافقهم زيد بن علي والحسن والأعمش وطلحة ويحيى بن وثاب وابن أبي ليلى وأبو عبيد وابن سعدان وابن عيسى الأصفهاني. ولم نقف على نص بنسبتها إلى إبراهيم النخعي سوى هذا الأثر.
وقراءة بقية العشرة وعامة القراء: {لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا} بضم التاء وكسر الراء، ونصب اللام من: {أَهْلَهَا} .
وقرأ الحسن وأبو رجاء:"لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا"بضم التاء وفتح الغين وتشديد الراء المكسورة، على التكثير، ونصب اللام من {أَهْلَهَا} .
وانظر:"معاني القرآن"للفراء (2/ 155) ، و"تفسير الطبري" (15/ 337 - 338) ، و"مختصر ابن خالويه" (ص 84) ، و"الحجة في القراءات"لابن خالويه (ص 227) ، و"التذكرة في القراءات"لابن غلبون (ص 345) ، و"الكشف عن وجوه القراءات"لمكي (2/ 68) ، و"المحرر الوجيز"لابن عطية (3/ 531) ، و"إعراب القراءات الشواذ"للعكبري (2/ 87 - 88) ، =