[قولُهُ تعالى: {وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا (13) } ]
[1377] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن عَمْرِو بنِ دينارٍ، عن عِكْرمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ قال: لا أدري ما الحَنَانُ.
[1378] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عَمرُو بنُ ثابتٍ، عن سِمَاكٍ، عن عِكْرمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: لا أدري ما الحنانُ، وأظنُّه الرَّحمةَ.
[1377] سنده صحيح.
وقد أخرجه أبو عبيد في"غريب الحديث" (5/ 445) ، وإسحاق بن إبراهيم البستي في"تفسيره" (ق 232/ أ) ، وابن جرير في"تفسيره" (15/ 477) ؛ من طريق ابن جريج، عن عمرو بن دينار، به، وقد صرح ابن جريج بالسماع في رواية البستي وابن جرير.
وأخرجه سفيان الثوري في"تفسيره" (556) عن أبيه، عن عكرمة، قال: سئل ابن عباس عن قوله: {وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا} ؟ [فقال] : ما أدري ما هو إلا أن يكون يعطف الله على عبده بالرحمة.
ومن طريق الثوري أخرجه الحاكم في"المستدرك" (2/ 372) بلفظ: عن ابن عباس - رضي الله عنه: قوله عزَّ وجل: {وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا} ، قال: التعطف بالرحمة.
قال الحاكم:"صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، ولم يتعقبه الذهبي. ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في"الأسماء والصفات" (141) .
وأخرجه عبد الرزاق (2/ 5) من طريق ابنِ عيينة، عن رجل، عن أبيه، عن ابن عباس؛ في قوله تعالى: {وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا} ؛ قال: ترحم الله على العباد.
وسنده ضعيف؛ لإبهام شيخ ابن عيينة وأبيه.
وانظر الحديث التالي.
[1378] الحديث صحيح كما في الرواية السابقة، وأما إسناد هذه الرواية ففيه عمرو بن ثابت، وقد تقدم في تخريج الحديث [179] ، أنه متروك، ورواية سماك عن عكرمة خاصة مضطربة كما تقدم في الحديث [1011] ، وقد روي عن سماك، عن عكرمة، قوله، كما سيأتي.
وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (10/ 23) لعبد الرزاق والفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والزجاجي في"أماليه"والحاكم والبيهقي في"الأسماء والصفات".