فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 1491

أقولُ يا ربِّ؟ قيل: قل: يا أيَّها النَّاسُ! اسْتَجِيبوا لربِّكم. فقالها، فوَقَرَتْ في كُلِّ قلبِ مؤمنٍ (1) .

[1482] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جَريرٌ، عن لَيْثٍ (2) ، عن مُجاهدٍ، قال: فأجابَهُ كلّ شيءٍ سَمِعَه؛ من حَجَرٍ، أو شَجَرٍ، أو مَدَرٍ: لَبَّيكَ اللَّهُمَّ ربَّنا لبَّيكَ، فصارتِ التَّلبيةَ (3) .

[1483] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن

= وانظر الأثرين التاليين، والأثر [220] .

(1) يجوز في ضبط:"كل قلب مؤمن"وجهان؛ الأول:"كل قلب مؤمنٍ"بإضافة"قلب"لـ"مؤمن". والثاني:"كل قلب مؤمن"بتنوين"قلب"و"مؤمن"نعت مجرور؛ كقوله تعالى: {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ (35) } [غافر: 35] حيث قرئت: {قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} على الوجهين.

وانظر:"إعراب القرآن"للنحاس (4/ 33) ، و"التبيان في إعراب القرآن"للعكبري (2/ 218) ، و"النشر في القراءات العشر" (2/ 365) .

(2) هو: ليث بن أبي سليم، تقدم في الحديث [9] أنه صدوق، اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه، فترك.

[1482] سنده ضعيف؛ لضعف ليث بن أبي سليم.

وذكر الجصاص في"أحكام القرآن" (5/ 63) أن المعتمر بن سليمان روى عن الليث، عن مجاهد، في قوله تعالى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} ؛ قال إبراهيم - عليه السلام: وكيف أؤذنهم؟ قال: تقول: يا أيها الناس، أجيبوا، يا أيها الناس، أجيبوا. قال: فقال: يا أيها الناس، أجيبوا، فصارت التلبية: لبيك اللهم لبيك. وانظر الأثر السابق والتالي.

(3) أي: فصارت تلك الكلمات هي التلبيةَ؛ وفيه عَوْدُ الضمير - وهو اسم"صارت"- إلى المفهوم من السياق، وانظر الكلام على ذلك في التعليق على الحديث [1189] .

وفي لفظ الجصاص المذكور في التخريج:"فقال: يا أيها الناس أجيبوا، فصارت التلبية: لبيك اللهم لبيك".

[1483] سنده صحيح. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت