فغَضِبَ الشَّيخُ وقال: بئسَ ما ترى إن كنتَ ترى أن اللهَ جاعلُكَ وطلحةَ والزُّبيرَ وعثمانَ في الجنةِ، وقد قتل بعضُهم بعضًا! فقال عليٌّ: بِفِيْكَ الحَجَرُ! بِفِيكَ الحَجَرُ (1) ! إني لأرجو أن نكونَ مِمَّن قال اللّهُ: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا} .
[1203] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا حمّادُ بنُ زيدٍ، عن عاصمِ بنِ بَهْدَلَةَ (2) : أن إحدى بَناتِ عثمانَ بن عفانٍ - رضي الله عنه - دخلتْ على عليٍّ - رضي الله عنه -، فقال: إني لأَرجو أن أكونَ أنا وأبوكِ ممَّن قال اللّه عزَّ وجل: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (47} .
[1204] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللّهِ، عن بَيَانٍ (3) ، عن عامرٍ الشَّعبيِّ؛ قال: ضَرَب عليٌّ على منكبِ عمرانَ بنِ طلحةَ، فقال: أرجو أن أكونَ أنا وأبوكَ ممَّن قال اللّه عَزَّ وجَلَّ: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ} .
(1) هذا مثلٌ، ومعناه: لك الخيبة. وانظر:"مجمع الأمثال" (2/ 71) .
(2) تقدم في الحديث [17] أنه ثبت، حجة في القراءة، صدوق، حسن الحديث، وهو من أتباع التابعين، كما في"تهذيب الكمال" (13/ 473 - 475) ؛ فروايته هنا مرسلة.
[1203] سنده ضعيف، لإرساله.
وقد أخرجه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (39/ 464 - 465) من طريق داود بن عمرو، عن حماد بن زيد، به.
(3) هو: ابن بشر، تقدم في الحديث [188] أنه ثقة ثبت.
[1204] سنده رجاله ثقات، لكنه ضعيف؛ لما يغلب على الظن من عدم سماع الشعبي له من علي - رضي الله عنه -، فإنه لم يسمع من علي - رضي الله عنه - إلا شيئًا يسيرًا، قيل: هو حديث الرجم، كما تقدم بيانه في الحديث [39] ، والأثر بمجموع طرقه حسن لغيره على الأقل، كما سبق بيانه في الأثر [1202] . =