من بني ليثٍ، فسألوه عن الحرجِ؟ فقالَ: ألستُمُ العربَ؟! فسألوه مرَّتين أو ثلاثًا؟ كلَّ ذلك يقولُ: ألستُمُ العربَ؟! ثم قالَ: ادعوا لي رجلًا من هُذَيلٍ، فجاءَه، فقال: ما الحرجُ فيكم؟ فقال: الحَرَجَةُ من الشَّجرِ: التي ليس لها مَخْرَجٌ. فقالَ ابنُ عبَّاسٍ: هذا الحَرَجُ؛ الحَرَجُ الذي لا مخرجَ له.
[1506] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن عُبيدِ اللّهِ بنِ أبي يزيدَ (1) ، سَمِعَ ابنَ عبَّاسٍ سُئِلَ عن الحَرَجَ؟ فقال: ههنا أحدٌ من هُذَيلٍ؟ فقال الرَّجلُ: أنا، فقال: ما تعدُّون الحَرَجَةَ فيكم؟ قال: الشَّيءُ الضَّيِّقُ. قال: هو ذاك.
(1) هو: عبيد الله بن أبي يزيد المكي، مولى آل قارظ بن شيبة، تقدم في الحديث [32] أنه ثقة.
[1506] سنده صحيح.
وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (10/ 547) للمصنِّف وابن المنذر والبيهقي في"سننه".
وقد أخرجه البيهقي (10/ 113) من طريق المصنِّف.
وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في"تفسيره" (ق 48/ ب - 49/ أ) عن ابن أبي عمر العدني، وابن جرير في"تفسيره" (16/ 641) من طريق عبد الله بن وهب وعبد الرزاق؛ جميعهم (العدني، وابن وهب، وعبد الرزاق) عن سفيان بن عيينة، به.