فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 1491

فسمِعَه رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قالتْ: نعم. قالتْ (1) : وأبو بكرٍ؟ قالتْ: نعم. قالتْ: فخرَّت عائشةُ - رضي الله عنها - مغشيًّا عليها، فما أفاقتْ إلا وعليها حُمَّى بنافضٍ (2) ، فطُرِحَ عليها الثِّيابُ، فجاءَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وهي مُضْطَجِعةٌ، فقال:"ما شأنُها؟"قال (3) : أَخَذَتْها الحُمَّى بِنَافِضٍ. قال:"لعلَّها في حديثٍ حُدِّثتْ". فقَعَدتْ عائشةُ فقالتْ: واللهِ لئن حلفتُ لا تصدِّقوني، ولئن اعتذرتُ لا تعْذِروني، وإنما مَثَلِي ومَثَلُكم كمَثَلِ يعقوبَ وبنيهِ، {وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} (4) . فخَرَجَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فخَرَجَ عُذْرُها، فقالتْ: بحمدِ اللهِ لا بحمدِكَ. أو قالتْ: بحمدِ اللهِ لا بحمدِ أحدٍ (5) .

= وقد أعل الخطيب البغدادي هذا الحديث بالانقطاع بين مسروق وأم رومان، ورد الحافظ ابن حجر هذا الإعلال في"هدي الساري" (ص 373) ، وفي"فتح الباري" (7/ 437 - 438) .

وقال البخاري في"التاريخ الأوسط" (1/ 372 رقم 111) :"وروى علي بن زيد عن القاسم: ماتت أم رومان زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وفيه نظر، وحديث مسروق أسند". وانظر الحديث السابق.

(1) كأنها كانت في الأصل:"قال"، ثم صوبت.

(2) حُمَّى بنافضٍ: أي برِعدة شديدة كأنها نفضتها؛ أي: حركتها. انظر:"النهاية" (5/ 97) .

(3) كذا في الأصل. وفي"مسند الطيالسي"وموضعين من البخاري:"قلت"، وفي الموضع الثالث من البخاري وفي"الدر المنثور":"قالت"، وفي"الآحاد والمثاني":"فقلنا"، وعند ابن حبان والطبراني:"قالت فقلنا"، وفي"مسند أحمد":"قالت فقلت".

وما وقع خلاف الجادة هنا إن لم يكن سهوًا، فإن مِن أَوْجَهِ ما يخرج عليه: جواز تذكير الفعل مع كون الفاعل ضميرَ المؤنث على مذهب ابن كيسان؛ وتقدم التعليق عليه في الحديث [1518] .

(4) الآية (18) من سورة يوسف.

(5) من قوله:"فخَرَجَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ..."إلى قوله:"لا بحمدِ أحدٍ"جاء هنا مجملًا، وقد جاء مبسوطًا في"الدر المنثور"، وفيه:"وخَرَجَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،="

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت