فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 1491

فأقبلتْ حتى إذا كانتْ نحوَ [الحِيرةِ] (1) من الكوفةِ ادَّكرَ (2) ، فقال: { ... قَالَ يَاأَيُّهَا الْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (38) قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ ... } ، {قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ} ، فأُتِيَ بالعرشِ، فأَمر به فغُيِّر، فقيل لها: {أَهَكَذَا عَرْشُكِ} (3) ؛ فاستنكرتِ السرعةَ، ورأتِ العرشَ؛ فقالتْ: { ... كَأَنَّهُ هُوَ} ، {قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ} حَسِبتْهُ لُجَّةَ ماءٍ، {وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا} ؛ فإذا هي امرأةٌ شعراءُ، فقال سليمانُ: ما يذهبُ بهذا؟ فقال بعضُ الجِنِّ: أنا أذهبُ به. فصُنعتْ له النُّورَةُ، فأولُ (4) ما صُنعتِ النُّورةُ، وكان اسمُها بِلْقِيسُ.

= والسيوطي في"الدر المنثور":"فجاء بخبر صاحبة سبأ ..."إلخ.

وما في الأصل يتوجَّه على تقدير مضاف ويكون الضمير في"إليها"عائدًا على المضاف المقدر؛ أي: صاحبة سبأ. أو لا يكون هناك تقدير؛ فيكون الضمير عائدًا إلى المفهوم من السياق وهو صاحبة سبأ أيضًا على أنها غير مذكورة لفظًا ولا تقديرًا. وانظر في حذف المضاف:"شرح ابن عقيل" (2/ 73 - 74) ، و"أوضح المسالك" (3/ 150 - 151) ، و"الدر المصون" (5/ 638) ، (9/ 354 - 355) . وفي عود الضمير على المفهوم من السياق: التعليق على الحديث [1189] .

(1) في الأصل:"الخيرة". وعند ابن أبي شيبة والسيوطي:"فلما كانت على قدر فرسخ". وبين الكوفة والحيرة قدر فرسخ. وانظر:"مرآة الجنان" (1/ 266) .

(2) قوله:"ادَّكر"أصله:"اذتكر"على وزن"افتعل"من الذِّكر؛ فأبدلت الدال وجوبًا من تاء الافتعال فصارت:"اذْدَكر"، ثم تبدل المعجمة مهملةً وتدغمان:"ادْدَكر":"ادَّكر"، وبعضهم يعكس:"اذَّكر"؛ وهي قراءة الحسن وابن عباس في قوله تعالى: {وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} [يُوسُف: 45] . وانظر:"أوضح المسالك" (4/ 400) ، و"معجم القراءات"للخطيب (4/ 272) .

(3) بعدها في الأصل:"قالت". وهي مقحمة. وليست في"الدر"ولا"مصنف ابن أبي شيبة".

(4) أي: فهذا أول ما صنعت النورة. وفيه حذف المبتدأ للعلم به. وانظر: شروح الألفية، باب الابتداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت