فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 1491

"ما أُوحِيَ إليَّ (1) أَنْ أجمعَ المَالَ [وَأَكُونَ] (2) من المُتَاجِرين (3) ، ولكنْ أُوحِيَ إِليَّ أَنْ سَبِّحْ (4) : {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (98) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99) } ".

= والراوي عن أبي طيبة هو سعد بن سعيد الجرجاني، لقبه: سعدويه، وهو رجل صالح، لكنه ليس بعمدة في الحديث، ذكر ابن عدي في"الكامل" (3/ 357 - 359) أنه كان رجلًا صالحًا، حدَّث عن الثوري وغيره بما لا يتابع عليه، ثم قال:"ولسعد غير ما ذكرت من الحديث غرائب وأفراد غريبة، وكان رجلًا صالحًا، ولم تُؤْتَ أحاديثه التي لم يتابع عليها مِن تعمُّدٍ منه فيها، أو ضعف في نفسه ورواياته؛ إلا لغفلة كانت تدخل عليه، وهكذا الصالحين [كذا] ". وانظر:"لسان الميزان" (4/ 29 - 30) .

فالحديث من هذا الطريق منكر تفرد به سعد بن سعيد هذا عن أبي طيبة، وكلاهما ضعيف في الحديث، واللّه أعلم.

(1) في الحديث [2678] :"ما أَوحى اللّه إلي".

(2) في الأصل وفي"الزهد"للإمام أحمد:"وأكن"، والمثبت من الحديث [2678] ، وهو الذي في سائر مصادر التخريج؛ وهو الجادة؛ لأنه مضارعٌ معطوفٌ على منصوب، فلا يحذف حرف العلة. ويتجه ما في الأصل و"الزهد"للإمام أحمد - إن صحت الرواية به، ولم يكن من تغيير النسّاخ - على أنه أراد مشاكلة قوله تعالى: {وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ} "، أو على تَوَهُّم أن الفعل معطوف على مجزوم، أو غير ذلك من التوجيهات، وانظر في المشاكَلة:"الخصائص" (3/ 94 - 96) ، و (3/ 218 - 227) ، و"مغني اللبيب" (ص 275 - 276) ، وفي العطف على التوهُّم:"الإنصاف" (2/ 564 - 565) ، و"مغني اللبيب" (ص 453) ."

وفيه احتمالٌ أن يكون أصل العبارة:"ما أوحي إلي: أَنِ اجْمَعِ المالَ وَكُنْ من المتاجرين".

(3) في الحديث [2678] :"التاجرين".

(4) في الحديث [2678] :"أسبح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت