وِقْرَ (1) سِتِّين بغلًا غُرٍّ (2) مُحَجَّلةٍ، ما يزيدُ منها مفتاحٌ على إصبعٍ، لكلِّ مفتاحٍ منها كنزٌ.
= وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (11/ 506) للمصنِّف وابن المنذر.
وقد أخرجه ابن أبي الدنيا في"العقوبات" (234) ، والدينوري في"المجالسة" (2821) ؛ من طريق فضيل بن عبد الوهاب، وابن جرير في"تفسيره" (18/ 313) عن محمد بن حميد؛ كلاهما (فضيل، وابن حميد) عن جرير بن عبد الحميد، به.
وأخرجه ابن جرير في"تفسيره" (18/ 312) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (17083 و 17084) من طريق الأعمش، عن خيثمة، بنحوه.
(1) الوِقْر - بالكسر: الحِمْل الثقيل، وقيل: هو الثقل الذي يحمل على الظهر أو الرأس. وقيل: هو أعم من أن يكون ضعيفًا أو ثقيلًا."تاج العروس" (و ق ر) .
(2) كذا في الأصل، وفي جميع مصادر التخريج:"غرًّا". وكلاهما صحيح في العربية.
أما ما في مصادر التخريج فإن:"غرًّا"نُصبت على أنها نعت و"بغلًا"بالحمل على المعنى لأنها هنا في معنى الجمع، فتكون تمييزًا للعدد"ستين".
أو تنصب على أنها حال من"ستين". و"محجلة"تابعة لها.
وأما ما وقع في الأصل فيحتمل وجوهًا كثيرة، منها: أن يخرج على أحد وجهي ما في مصادر التخريج، ويكون أصلها:"غزا"وحذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة التي تقدم الكلام عليها في التعليق على الحديث [1279] .
ومنها أن تكون مجرورة نعتًا لـ"ستين"؛ قال في"همع الهوامع":"إذا جيء بنعتٍ مفرد أو جمع تكسير جاز الحمل فيه على التمييز، وعلى العدد؛ نحو: عندي عشرون رجلًا صالحًا أو صالحٌ، وعشرون رجلًا كرامًا أو كرامٌ".
ومما جاء على نحو ما هنا: قوله تعالى: {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا} [الحَاقَّة: 7] فـ"حسومًا"بالنصب نعت للعدد. وفي الآيات توجيهات أخرى.
انطر:"همع الهوامع" (2/ 349) ، و"إعراب القرآن الكريم"للدرويش (8/ 45 - 46) .