[قولُهُ تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (59} ]
[1750] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُصَينٍ (1) ، عن أبي مالكٍ؛ في قولِهِ عَزَّ وجَلَّ: {قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ... } إلى قولِهِ: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} قال: كان ناسٌ من المنافقينَ يتعرَّضون للنِّساءِ، فقيل لهم في ذلك؟! فقالوا: إنَّما نفعلُ ذلك بالإماءِ. فأُمِروا بذلك حتَّى يعرفوا من الإماء (2) .
(1) هو: ابن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [56] أنه ثقة تغير حفظه في الآخر، لكن خالد بن عبد الله الواسطي - الراوي عنه هنا - هو ممن روى عنه قبل تغيره.
[1750] سنده صحيح إلى أبي مالك غزوان الغفاري، ولكنه لم يذكر عمن أخذه، فهو ضعيف لإرساله.
وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (12/ 140) للمصنِّف وابن سعد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
وقد أخرجه ابن سعد في"الطبقات" (8/ 176) عن الواقدي، عن أبي جعفر عيسى بن أبي عيسى الرازي وهشيم، عن حصين، به.
(2) كذا في الأصل، دون ضبط. وفي"الدر المنثور":"فأمر بذلك حتى عرفوا من الإماء". ولم يُذكر في"طبقات ابن سعد"بعد الآية شيءٌ.
وما في الأصل و"الدر"لا يخلو من إشكال.
والجادَّة:"فأُمِرْن بذلك (أي: النساء) حتى يُعْرَفْنَ من الإماءِ".
ويمكن توجيه ما في الأصل بضبطه هكذا:"فأُمِرُوا (أي: الرجال) بذلك (أي: بأمر نسائهن بالحجاب) حتى يعرفوا (أي: المنافقون) مَن الإماءُ"أي: حتى يعرفوا من هنَّ الإماءُ ومن هنَّ الحرائر. ولعله لا يخلو من تكلف.
أو يضبط هكذا:"فأُمِرُوا بذلك (كما مر) حتى يعرفوا (أي: المنافقون، والمفعول به محذوف؛ أي: يعرفوهن) مِنَ الإماءِ". والله أعلم.
وانظر في حذف المفعول به:"مغني اللبيب" (ص 797 - 799) .